مندوبية التخطيط تفند رواية الحكومة حول توفير السكن

الرباط – الأسبوع
كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن وجود إشكالية حقيقية تكمن في ارتفاع عدد المساكن غير المأهولة، التي بلغت حوالي 1.1 مليون وحدة، رغم التطور الحاصل في عدد الوحدات السكنية الحضرية بمجموع 8.34 ملايين مسكن.
وأبرزت المندوبية أن عدد المساكن المشغولة بحوالي 5.9 ملايين وحدة، مقابل 1.1 مليون مسكن شاغر، و1.3 مليون مسكن مخصص للاستعمال الثانوي أو الموسمي، وهو ما يعكس، حسب المندوبية، إشكالية في ملاءمة العرض السكني مع الطلب الفعلي، وسجلت استمرار مسار تحديث النسيج العمراني، حيث تشكل المنازل المغربية العصرية حوالي 60 في المائة من مجموع المساكن الحضرية، تليها الشقق بنسبة 31.7 في المائة، ثم الفيلات بنسبة 3.2 في المائة، والمنازل المغربية التقليدية بنسبة 2.5 في المائة.
وأوضحت المندوبية أن العجز الكمي في السكن بلغ حوالي 334 ألف وحدة، أي ما يمثل 4.9 في المائة من مجموع المساكن السليمة المشغولة والشاغرة، مشيرة إلى تباين هذا العجز بين الجهات، إذ سجلت أعلى المستويات بجهة الدار البيضاء سطات، حيث لا يزال السكن الصفيحي يمثل حوالي 5 في المائة من السكن الحضري، وبجهة درعة تافيلالت التي تعرف نسبة مرتفعة من السكن القروي داخل المدن تصل إلى 6 في المائة، معتبرة أن وضعية السكن تعكس اختلالات بنيوية في سوق السكن، وترتبط بعدة عوامل، من بينها المضاربة العقارية واقتناء المساكن لأغراض الادخار أو الاستثمار، إضافة إلى الفوارق المجالية بين العرض السكني والحاجيات الفعلية للأسر، وأشارت إلى أن الحظيرة السكنية شهدت نموا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، إلا أن هذا النمو لم يصاحبه بالضرورة تحسن في مؤشرات الولوج الفعلي للسكن، خاصة لفائدة الفئات ذات الدخل المحدود والمتوسط.



