المنبر الحر

المنبر الحر | الفاعل السياسي في النظام السياسي المغربي

بقلم: فؤاد البهلول

يتجدد النقاش كل سنة مع بداية الدخول السياسي، حول دور الفاعلين السياسيين في الرقي بالعمل السياسي وخدمة المواطن بعدما فقد الثقة في الأحزاب السياسية التي أعلنت كسادها وبوار سلعتها .

ففي خضم الحراك السياسي الذي يعيشه المغرب مع افتتاح الدورة الخريفية والدخول السياسي، وما يعرفه الشارع من احتجاجات شبابية، يبقى المتتبع العام مغيّبا عن الأسس المهيكلة لطبيعة الفعل السياسي والوقوف على قواعد وأصول اللعبة السياسية .

من خلال غياب قيادات بارزة للحركات الاحتجاجية، يمكن الاتجاه إلى أن الفاعل السياسي في المغرب فقد كل الأسس المركزية للفعل الحزبي، وعلى رأسها التأطير، وقد انعكس ذلك على نمط سلوك هذه الأحزاب وتفاعلها داخل النظام ومع المجتمع.

تتمة المقال تحت الإعلان

فالكل كان يترقب الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية، لتتضح مركزية المؤسسة الملكية كقطب رحى النظام السياسي المغربي اعتمادا أساسا على المقومات التي ترتكز عليها تاريخيا، دينيا وسياسيا، ومكانة الملك في الهرم السياسي، فالتصادم المباشر بين المحتجين والسلطة يثير إشكالية الفاعلين السياسيين ومكانة الأحزاب في النظام السياسي المغربي والوضعية التي سطرها المشرع الدستوري للمؤسسة الحزبية، سواء الاختيارات الاستراتيجية للنظام، أو الرهانات المتصلة بالأحزاب في المجال السياسي من جهة ثانية، وذلك لأن التعددية الحزبية كمبدأ دستوري في النظام الدستوري المغربي، يلغي مبدئيا وجود حزب قادر على اكتساح الساحة السياسية، وبالتالي هندسة طبيعة المشهد البرلماني وتشكيل التحالفات الحزبية .

تتمة المقال تحت الإعلان

لتأتي الوظيفة الحزبية، حسب المشرع المغربي، في كون الأحزاب السياسية تساهم في تنظيم المواطنين وتمثيلهم حسب البند الأول من الفصل الثالث من دستور دجنبر1962 ، ليتضح جليا أن المغرب منذ أول دستور بعد الاستقلال، مضى في تحديد الوظيفة الحزبية ومسألة التنظيم تحيل على الوظيفة التأطيرية التي تعتبر إحدى الوظائف المركزية للحزب السياسي.

انطلاقا من هذه الوضعية، يمكن القول بوجوب انتقاء الفاعلين السياسيين وخلق نقاش مجتمعي هادف للتعريف بالوظائف الرئيسية للأحزاب، وذلك من أجل نسج الثقة بين الفاعل السياسي والمواطن، لتنجو بنا سفينة إصلاح البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى