كواليس الأخبار

الرباح: اعتراف مجلس الأمن بالحكم الذاتي سيغير وجه المغرب

الرباط – الأسبوع

في أول تعليق له على قرار مجلس الأمن الصادر لصالح المغرب، قال الوزير السابق عبد العزيز الرباح صاحب مبادرة “الوطن أولا” إن قرار مجلس الأمن فتح للمملكة، ولإفريقيا، وللأمة الإسلامية، وعتق لدول الجوار، وخاصة الجزائر، من ربقة الانفصال والتوتر، ومن كلفة الصراع. كما أنه فتح لباب كبير من الشراكة والتعاون والتنمية والسِّلم.

وأضاف الرباح قائلا: “منذ أكثر من قرن، وبالضبط منذ سنة 1912، والمملكة تجاهد وتصارع عوادي الزمن بكل تجلياتها لتحقيق السيادة الكاملة، منذ الاحتلال إلى الاعتراف الدولي اليوم..ومنذ نصف قرن، منذ سنة 1975، سنة المسيرة الخضراء المظفَّرة، والمملكة تجابه تحديات التنمية في الأقاليم الجنوبية في كل المجالات، فكل درهم يُنتَج في الأقاليم يقابله عشرة دراهم من الاستثمار فيها.

تتمة المقال تحت الإعلان

واليوم تطوي المملكة كتابًا، لا صفحة، من الجهاد والصراع والتنمية، ومن الدبلوماسية الهجومية أحيانًا والهادئة أحيانًا أخرى. لتبدأ كتابًا جديدًا سيُكتب لا محالة بنفس الروح الوطنية، وعناوينه: صعود مملكة إلى الآفاق الرحبة عالميًا، وإسلاميًا، وإفريقيًا، وجبهة داخلية قوية ومنيعة ومتماسكة تستعصي على الاختراق، ومؤسسات وأجهزة حارسة ويقظة كما كانت وأكثر، ضد المؤامرات المتجددة والخِيانات الخفية، وانتقال دبلوماسي من الإقناع إلى الفرز والشراكة، وبناء مؤسساتي قائم على دولة مركزية قوية تكون راعية وحاضنة للوحدة القائمة على الثوابت الوطنية، ومؤطِّرة للتنوع والخصوصيات، وتحصين اجتماعي وثقافي ضد نزعات إفساد القيم الجامعة والانطواء على الانتماءات المحلية”.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأكد الرباح على أن القرار التاريخي سيغير وجه المغرب، موضحا أن هذا القرار :”سيفتح كتاب جديد لبناء وطني جامع وموحَّد ومستوعِب للتنوع، ولتثمينٍ للروافد المتعددة التي تقوّي الهوية الوطنية ولا تتحول إلى شروحٍ في بنيانها مع الزمن، ولتعزبز اليقظة من مؤامرات مستجدة لعرقلة المسار.. وللمملكة، عبر القرون، تراث عظيم في علاقة مركز الدولة بالتعددية؛ مع القبائل والخصوصيات والانتماءات المحلية. ولها قراءات عميقة ومتأنية للتجارب المعاصرة عند الإعداد للجهوية الموسعة، وحتى قبل ذلك. كما لها روابط التأثير والإقناع في الفضاء الدولي، التي نجحت من خلالها في تحقيق المراد، ولها من التماسك الداخلي القوي — مؤسساتيًا وأمنيًا ومجتمعيًا — ما جعلها عصية على المؤامرات.

.كل ذلك يؤهلها، بإذن الله، لأن تتفاوض حول أفضل إخراجٍ لحكمٍ ذاتي يؤكد التنوع والخصوصية الصحراوية، لكنه يزيد الوحدة متانة ومناعة ويغلق كل مداخل الانفصال ويحاصر منابعه”.

في نفس السياق أضاف الرباح في مقال خص به الاسبوع: “ستكون الصحراء المغربية، في إطار الحكم الذاتي وفي ظل الوطن الموحد، بكل مواطنيها وقبائلها ومدنها وواحاتها وقراها، فضاءً للنهضة المستديمة النافعة للوطن ولسكان الصحراء، ونموذجًا ساطعًا لإفريقيا وللأمة، حيث تتكامل الوحدة والتنوع، وتُفتح أبواب المستقبل أمام إفريقيا وأمنها وشراكاتها الدولي..إن هذا الفتح الدبلوماسي والسيادي ليس نهاية المسار، بل هو بداية عهد جديد تتعزز فيه مكانة المملكة كقوة استقرار وتنمية في إفريقيا والعالم الإسلامي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى