تحقيقات أسبوعية

تحت الأضواء | “منطق الوزيعة” يحكم بتخصيص 300 مليار لوزارة الصحة في عهد أخنوش

رغم احتجاجات الشباب..

الرباط – الأسبوع

خلقت رسالة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، التي رخص فيها لوزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، باللجوء إلى المسطرة التفاوضية لإبرام عشرات الصفقات العمومية، جدلا كبيرا داخل الأوساط السياسية والحقوقية، مما أعاد سيناريو الصفقات الاستثنائية التي تم إبرامها خلال جائحة “كورونا”، والتي عرفت اختلالات كثيرة واستفادة شركات معتادة..

وقد وجه رئيس الحكومة مراسلة إلى وزير الصحة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية والخازن العام للمملكة، من أجل اللجوء إلى الصفقات التفاوضية المباشرة لتأهيل وإصلاح عشرات المراكز الاستشفائية دون مسطرة المنافسة التي تفرضها القوانين المنظمة للصفقات العمومية، مستندا إلى حالة الاستعجال القصوى بالنظر إلى الوضعية المتدهورة التي تعرفها البنايات والتجهيزات والمنشآت التقنية بالمستشفيات العمومية.

تتمة المقال تحت الإعلان

هذا الإجراء الجديد يفتح الباب أمام شركات محددة للاستفادة من مشاريع بملايين الدراهم خارج مسار المنافسة، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول معايير اختيار الشركات، ومخاوف من تفويت هذه الصفقات إلى الشركة المحظوظة والمقربة دون أي مسطرة للمنافسة، خاصة وأن المرسوم المنظم للصفقات العمومية يحصرها في حالات استثنائية محددة، مثل الكوارث الطبيعية أو التهديدات الصحية الطارئة، حيث تبلغ القيمة الإجمالية لإصلاح وتحديث 90 مستشفى بكافة جهات المملكة، حوالي 3.3 ملايير درهم.

تتمة المقال تحت الإعلان

في هذا السياق، يرى إدريس الأزمي، أن “ترخيص رئيس الحكومة يتضمن أيضا العديد من التجاوزات القانونية، إذ لا تتضمن هذه الرسالة أي تأسيس أو إحالات قانونية دقيقة لهذا الترخيص، حيث لم تُحِل على المواد القانونية التي تخول لرئيس الحكومة اختصاص البت في هذا الترخيص، ولا على المواد القانونية والمعطيات الواقعية التي اعتمد عليها لتبرير هذا الترخيص”.

وأوضح الأزمي، أن “المادة 89 من هذا المرسوم التي تحدد حالات اللجوء إلى هذه المسطرة، نصت على الحالة الوحيدة التي يجب فيها الحصول على ترخيص مسبق من لدن رئيس الحكومة للجوء إلى صفقات تفاوضية بدون إشهار مسبق وبدون إجراء منافسة، وهي الصفقات المتعلقة بالأعمال التي تتطلب ضرورات الدفاع الوطني أو الأمن العام، وأن تظل سرية كما نصت على ذلك الفقرة 2 من البند II من هذه المادة”، مشيرا إلى أن المادة تضيف شروطا أخرى وتوضح أكثر حالة الاستعجال القصوى، حيث تنص على أنه “يهدف موضوع هذه الأعمال، على وجه الخصوص، إلى مواجهة خصاص أو حدث كارثي مثل الزلازل أو الفيضانات أو المد البحري أو الجفاف أو الوباء أو الجائحة أو وباء حيواني أو أمراض نباتية مدمرة أو اجتياح الجراد أو الحرائق أو البنايات والمساكن المتداعية والمنشآت المهددة بالانهيار أو حدث يهدد أمن الشبكات والمنشآت أو يهدد صحة المستهلك أو الثروة الحيوانية أو الطبيعية”، وتابع موضحا: “بالنظر أيضا لهذه المقتضيات وللشروط الإضافية التي تفرضها هذه المادة للجوء إلى المسطرة التفاوضية، لا يوجد بتاتا أي مبرر من هذه المادة ينطبق على هذه الصفقات ويدخل في خانة الأعمال المراد تنفيذها في إطار إنجاز عشرات الصفقات العمومية التي تتعلق بتأهيل وإصلاح وترميم البنايات والتجهيزات والمنشآت التقنية بالمؤسسات الاستشفائية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى