مؤتمر دولي يعتبر جهة الساقية الحمراء محورا للتكامل الأورو-متوسطي والإفريقي

الساقية الحمراء – الأسبوع
نوه والي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بيكرات، بأهمية المؤتمر الدولي لإدارة سلاسل التوريد والتسويق، في دورته الثانية، وهو الحدث العلمي والاقتصادي الذي يعكس موقع الجهة كصلة وصل بين أوروبا وإفريقيا، مؤكدا أن العيون أصبحت اليوم نموذجا حيا للتنمية المندمجة والمستدامة، بفضل المشاريع المهيكلة والبنيات التحتية الحديثة التي وضعتها الدولة، وأضاف أن المقاربة التشاركية بين مختلف الفاعلين، من سلطات ومجالس منتخبة وقطاع خاص، تمثل أساس نجاح النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.
وبدوره، أشاد رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، حمدي ولد الرشيد، بالدينامية التي تعرفها الجهة استعدادا للاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، مؤكدا أن هذا الحدث الوطني يشكل لحظة رمزية لاستحضار المنجزات التنموية الكبرى التي عرفتها الأقاليم الجنوبية في ظل الرؤية الملكية السامية.
وجاء ذلك خلال الدورة الثانية للمؤتمر الدولي لإدارة سلاسل التوريد والتسويق، المنظم تحت شعار: “العيون الساقية الحمراء محور لوجستي وتجاري للتكامل الأورو-متوسطي والإفريقي واستقطاب الاستثمارات الدولية”، والذي احتضنته مكتبة محمد السادس الوسائطية الكبرى بمدينة العيون.
وأكد رئيس الجهة أن تنظيم هذا المؤتمر في كبرى حواضر الصحراء، يعكس مكانة العيون كمنصة اقتصادية صاعدة، وفرصة لتبادل الأفكار واستشراف المستقبل فيما يتعلق بتطوير الاقتصاد المحلي وتحقيق أثر مباشر على الساكنة، انسجاما مع التوجيهات الملكية الواردة في خطاب الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء سنة 2015.
ومن جانبه، أبرز رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة العيون الساقية الحمراء، الخليل ولد الرشيد، أن الغرفة تعمل بتنسيق مع الجهة والسلطات المحلية على مواكبة المقاولات وتشجيع الاستثمار في القطاعات الواعدة، خصوصا الخدمات اللوجستية، الطاقات المتجددة، والصناعات التحويلية، بما يجعل من العيون مركزا اقتصاديا متكاملا وجاذبا للاستثمارات الوطنية والدولية.
واعتبر المتدخلون أن المبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس ستفتح آفاقا جديدة للتعاون الاقتصادي جنوب-جنوب، وتعزز موقع المملكة كمحور اقتصادي قاري وإقليمي، قادر على استقطاب الاستثمارات ودعم التنمية في أكثر من 14 دولة إفريقية.
وأكد المشاركون في ختام أشغال المؤتمر، على ضرورة استثمار المكتسبات التي تحققت في جهة العيون الساقية الحمراء، ومواصلة تنزيل الرؤية الملكية الرامية إلى جعل الأقاليم الجنوبية نموذجا للتنمية المتكاملة ومصدر إشعاع اقتصادي قاري ودولي.



