تحقيقات أسبوعية

تحت الأضواء | أخنوش يتحول إلى “سوبر مان” للصفقات تزامنا مع رئاسته للحكومة

الجمع بين السياسة والثروة

الرباط – الأسبوع

رغم إعلان أخنوش عن فك الارتباط مع ذراعه الاقتصادي مجموعة “أكوا”، عقب توليه رئاسة الحكومة، إلا أنه ظل وفيا لأنشطته الاقتصادية التي لا يمكن أن تظل جامدة خلال ولايته الحكومية، وهذا من حقه، لكن المشكل يكمن في استغلال منصبه لتمرير صفقات لفائدة شركاته.

فقد حصل أخنوش خلال ولايته الحكومية، على عدة صفقات من قطاعات متنوعة، لكن التركيز يظل على صفقة محطة تحلية مياه البحر التي فاز بها تحالف يضم شركة “أكسيونا” الإسبانية وشركتي “غرين أوف أفريكا” و”أفريقيا غاز” المملوكتين لمجموعة “أكوا”، بقيمة مالية بلغت 6.5 ملايير درهم، أي 613 مليون أورو، حيث وجهت إليه تهمة السقوط في تضارب المصالح، بالإضافة إلى أن الصفقة تمت خارج الشروط المحددة، لكونه أشرف على اللجنة المكلفة من الوزيرة المنتمية لحزبه وهو صاحب الشركة المرشحة.

تتمة المقال تحت الإعلان

الصفقة الثانية التي تطارد رئيس الحكومة، تتعلق باقتناء شركة “أفريقيا غاز”  نسبة 9.8 في المائة مقابل 18 مليون دولار من رأسمال الشركة البريطانية “ساوند إنرجي”، الحاصلة على رخص التنقيب عن الغاز الطبيعي بمنطقة تندرارة، من قبل المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن الذي تترأسه أمينة بنخضرة، عضو المكتب السياسي لحزب الأحرار، حيث تمكنت شركة أخنوش من توقيع عقد احتكار مغري مع الشركة الأجنبية يعطي لشركة “أفريقيا” الحق في بيع وتوزيع الغاز الطبيعي المستخرج من الحقل لمدة عشر سنوات، والمثير في القضية، أن الشركة البريطانية حصلت على إعفاءات ضريبية أقرتها المديرية العامة للضرائب بخصوص نشاط الشركة خلال الفترة 2016-2017 -2018. وقد تساءلت المعارضة البرلمانية عن السبب وراء تمتيع الشركة بإعفاء من أداء واجبات ضريبية تقدر بـ 14 مليون دولار، تتعلق بعمليات تحويل أصول وحقوق رخص التنقيب في حقل تندرارة، و22 مليون دولار تهم إعادة احتساب ضريبي لهاته الشركة.

تتمة المقال تحت الإعلان

ومن بين الصفقات الأخرى التي تطارد رئيس الحكومة، صفقة بين شركة “أفريقيا” والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وذلك لأجل تزويده بمادة “الفيول” بقيمة 2.44 مليار درهم، بحيث تشمل الصفقة تزويد محطتي المحمدية وطانطان بحصص تبلغ 350 ألف طن و90 ألف طن على التوالي.

كما حصلت شركة “مغرب أوكسجين” التابعة لمجموعة “أكوا”، على صفقة توريد الغازات الطبية لفائدة مصحات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مقابل مبلغ يتراوح بين 5 ملايين و932 ألف درهم كحد أدنى و11 مليونا و865 ألف درهم كحد أقصى بالنسبة لتوريد الغازات الطبية، إلى جانب صيانة تجهيزات هذه الغازات بحوالي 773 ألف درهم. هذا إضافة إلى احتكار نفس الشركة للأوكسجين في المستشفيات العمومية خلال فترة جائحة “كورونا”، حيث يتداول أن العقد الذي يربط بين وزارة الصحة والشركة يكلف 42 مليار سنتيم مقابل تركيب مولدات الطاقة فوق المستشفيات التي تقوم بإنتاج الغازات الصناعية والطبية.

الغريب أن الصفقات شملت أيضا قطاع المحروقات، حيث حصلت شركة “أفريقيا غاز” على صفقة تزويد الخطوط الملكية المغربية بوقود الطائرات “الكيروسين” في صفقة حصرية، حيث انتقد المدير العام السابق إدريس بنهيمة سيطرة مجموعة “أفريقيا” التي يملكها أخنوش، على سوق استيراد وتخزين وقود الطائرات، ومن نتائج هذا الاحتكار الرفع من أسعار الكيروسين بـ 30 % مقارنة مع السعر العالمي، كما يروج أن “أفريقيا” حازت على عقد لتزويد القوات المسلحة الملكية بالمحروقات، وذلك بعد سحب العقد من شركة “شيل”، ما يعزز سيطرة الشركة على قطاع المحروقات.

وقد حققت مجموعة “أكوا” التابعة لأخنوش أرباحا مالية مهمة خلال سنة 2024، حيث ارتفع رقم معاملاتها الموحد من 8.25 ملايير درهم إلى 8.77 ملايير درهم، وارتفع صافي الربح الموحد إلى 747.4 مليون درهم، وارتفع إجمالي الأصول إلى 9.51 ملايير درهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى