المنبر الحر

المنبر الحر | متى يتم تصحيح وضع مصححي الامتحانات الإشهادية ؟  

بقلم : عثمان محمود

 

تأتي عملية التصحيح عقب إجراء الامتحانات الإشهادية لتعد الأرضية لوضع المعدلات، وتحديد العتبات، ومن تم الإعلان عن النتائج النهائية، والوقوف على الإحصائيات المختلفة ذات الصلة بذاك الإعلان، ومن هنا كانت أهمية عملية التصحيح، وضرورة توفير الأجواء الملائمة لها حتى تؤدى على أحسن الأوجه، وفي أليق الظروف، سواء تعلق الأمر بالفضاء الذي تجرى فيه، أو المدة الزمنية الكافية لمباشرتها بدون تسرع يفضي إلى عدم إيفاء كل ورقة مصححة حقها، أو إعداد التلميذ والتلميذة الإعداد الجيد على مدار العام الدراسي لحسن التعامل مع ورقة الاختبار من حيث التنظيم الجيد الذي يسهل التصحيح، وبالتالي، يضع حدا أمام هدر النقط المحصل عليها، الناجم عن سوء التعامل مع الورقة أثناء الإجابة عن الأسئلة، غير أن ما يلاحظ في الأعوام الأخيرة، هو دخول عملية التصحيح هاته إلى نفق الاحتجاجات من قبل المصححين والمصححات إلى درجة التلويح بمقاطعتها في بعض الأحيان، وما لذلك من تأثيرات سلبية كما لا يخفى على أحد. والمطالب لا تخرج عن أمرين اثنين: التعويضات، والتأخر عن دفعها في الوقت المحدد، وما يواكب ذلك من ارتباك يخص بالأساس طريقة صرفها، وقبل هذا وذاك معيار اختيار المصححين والمصححات، والتفاوت الصارخ فيما يحصل عليه كبار المشرفين على الامتحانات الإشهادية ككل، وما يكون من نصيب الأساتذة والأستاذات المراقبين والمصححين، في اعتقادي الشخصي، أن هذه الاحتجاجات ما كان لها أن تتكرر بهذه الكيفية، أو بالأحرى ما كانت لتوجد أصلا لو أن الوزارة الوصية انتبهت إلى أن هذا المصحح المحتج، أستاذا كان أو أستاذة، يقوم بعملية التصحيح على مدار العام الدراسي أثناء إجراء الفروض، والواجبات المنزلية، بل أكثر من هذا، فهو يشرف عليها إعدادا وطبعا ونسخا ومراقبة أثناء إنجازها داخل الفصول الدراسية، فما يقوم به حينها أكبر بكثير من الجهد الذي يبذله أثناء تصحيح تلك الأوراق المعدودة مقابل قدر مالي يكون أحيانا زهيدا، ويثير مع ذلك زوبعة من الاحتجاج قد يطال العام الدراسي الجديد عندما يتأخر صرف تلك المستحقات.. فلماذا لا يعتبر الأستاذ والأستاذة أن ما يقومان به في نهاية السنة، من الواجبات الأساسية التي تدخل في إطار عملهم ككل، وهو عين ما ينبغي أن يعرفه أيضا أولئك المحظوظون الكبار الذين يشرفون على الامتحانات الإشهادية من على كراسيهم المريحة؟ أما كان على الوزارة الوصية، والحال كذلك، أن تضع خانة واضحة داخل الأجرة الشهرية الخاصة بالمدرس والمدرسة، ومن يدخل في زمرتهما تسييرا وإدارة، تهم بعض الواجبات التي تكون على هامش المهمة الرئيسية، التي من ضمنها بالطبع التصحيح والمراقبة على مدار العام وفي نهايته، بدل هذه الميزانية الطارئة التي تخصص لإجراء عملية تصحيح أوراق الامتحانات الإشهادية، وما يعقبها من تماطل في الأداء، وما يتولد عن ذلك من احتجاجات صامتة وناطقة، يكون لها التأثير النفسي على المصحح والمصححة كلما حان موعد التصحيح، والأثر السلبي لذلك على عملية التقويم النزيه والموضوعي ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

إن تصحيح أوراق الممتحنين والممتحنات، واجب من واجبات الأستاذ والأستاذة خلال العام الدراسي وفي نهايته؛ أداؤه على الوجه الأكمل يتطلب جهدا مضنيا، ولا شك يستحق مقابلا ماديا، لكن لا ينبغي أن يتم بهذه الكيفية التي يصرف بها، والتماطل الذي يتخلل ذاك الصرف وما يثيره من احتجاجات، والتفاوت الصارخ بين ما يناله المصحح، والمشرف على التصحيح، لذا على الوزارة الوصية أن تضع التعويضات المخصصة لأداء ذلك الواجب المضني في خانة واضحة داخل الأجرة التي يتقاضاها المدرس والمدرسة.. فهل من مستجيب ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى