نبذة عن أسوأ حكومة في تاريخ المغرب

الرباط – الأسبوع
منذ تنصيب حكومة أخنوش في أواخر 2021، لتولي الإشراف على السياسات العامة للدولة وتدبير القطاعات العمومية، لم تحقق سوى 20 في المائة من برنامجها والأهداف التي أعلنت عنها عقب الانتخابات، والوعود التي قدمتها للشعب المغربي.
الحكومة تحولت إلى حكومة مصالح ومكاسب والبحث عن الغنيمة بمنطق الوزيعة، كل وزير يسعى إلى الاستفادة من القطاع الذي يقع تحت مسؤوليته بشتى الوسائل، أو عبر توزيع ومنح صفقات للمقربين والمحظوظين، من خلال إلغاء جميع الصفقات وإعادة توزيعها بدعوى الاختلالات أو مراجعة دفاتر التحملات أو مستجدات جديدة.
اليوم، دخلت حكومة أخنوش في عامها الأخير، وقد سجل عليها سقوطها في العديد من الأخطاء والكوارث والمصائب، التي مرت مرور الكرام وكانت تستوجب محاسبة رئاسة الحكومة وتسريح بعض الوزراء والوزيرات، وإنشاء حكومة وطنية مكونة من الكفاءات لتدبير المرحلة إلى حين تنظيم الانتخابات المقبلة.
فقد فقدت الحكومة مصداقيتها أمام الشعب المغربي، بفعل تملصها من تنفيذ الوعود والمشاريع للنهوض بالأوضاع الاجتماعية للمواطنين، الذين يعيشون بطالة سوداء ويكتوون بأسعار ملتهبة، وخدمات في التعليم والصحة والإدارة العمومية دون المستوى، بالإضافة إلى فشلها في توفير فرص للشغل ودعم اجتماعي للأسر الفقيرة والمحدودة الدخل، والتغطية الصحية التي تستثني شريحة كبيرة من المغاربة، خاصة ذوو الاحتياجات الخاصة، والعاطلون عن العمل، وخريجو الجامعات، والمسنون والعجزة المحرومون من العلاج والتطبيب، لأنهم غير مسجلين في الدعم الاجتماعي أو لا يستفيدون منه.
فالجميع يتفق على أن هذه الحكومة “أكفس” حكومة مرت في تاريخ المغرب، أكثر من حكومة عباس الفاسي، إذ لم تحقق أي شيء على المستوى الاقتصادي سوى تضرر الكثير من المقاولات، والقطاعات الإنتاجية، بسبب رفع الضرائب على المقاولات الصغرى والمتوسطة مما أدى إلى إفلاس وإغلاق عدد كبير منها، إلى جانب توقف العديد من المشاريع وإغلاقها مثل المطاعم والمقاهي والمحلات التجارية، بسبب تراكم الضرائب وضعف القدرة الشرائية للمواطنين وتراجع الزبناء وضعف المداخيل أمام ارتفاع التكاليف.
حتى الاستثمار الأجنبي تراجع بشكل كبير في عهد حكومة أخنوش مقارنة مع الحكومات السابقة، التي سجلت أرقاما أفضل من الأرقام المسجلة بسبب المقاربة التي تتعامل بها حكومة الليبراليين، والتي تسعى إلى الظفر بالاستثمارات والاستفادة منها، فرئيس الحكومة كرس منهجية تضارب المصالح والحصول على الامتيازات وتوسيع أنشطته الاقتصادية خلال ولايته الحكومية، مما يطرح التساؤل: هل نحن أمام حكومة ديمقراطية منتخبة أم حكومة شركات ؟
ويتساءل المواطن المغربي لماذا هذه الحكومة تتمتع بالحصانة وبعيدة عن المحاسبة والمساءلة، رغم سقوطها في الكثير من الأخطاء والتجاوزات على مستوى التدبير العمومي، والتسبب في الاحتقان والغضب الشعبي في العديد من القطاعات، والذي امتد إلى المناطق النائية التي تعيش على وقع التهميش والإقصاء والحرمان من الخدمات الاجتماعية البسيطة، في الوقت الذي يحتكر فيه رئيس الحكومة ووزيره في الفلاحة صندوق التنمية القروية الذي ميزانيته تقارب 50 مليار درهم، أي 5 ملايير دولار، دون أن يكون له أثر على المناطق القروية والجبلية ؟



