نقابة تعليمية تهاجم سياسة الحكومة اللاشعبية وتحذر من الخوصصة

انتقد المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم ذات التوجه الديمقراطي،استمرار نفس السياسات الحكومية اللاشعبية التي لا تنتج سوى التفقير وتعمق واقع الهشاشة والتهميش والتفكك الاجتماعي وتصفية الخدمات العمومية وخَوْصَصة كل القطاعات الاستراتيجية، من خلال تقليص الإنفاق العمومي لقطاعات استراتيجية (التعليم، الصحة، السكن، الشغل، النقل العمومي،…) وبيع ما تبقى من المؤسسات العمومية (المستشفيات والمركبات الصحية، قطاع الماء والكهرباء وتطهير السائل،…) وتفكيك منظومة الحماية الاجتماعية.
وأشار إلى استمرار الحكومة ووزارة التربية الوطنية في سياسة التسويف وتعطيل تنفيذ الاتفاقات والالتزامات الموقعة مع النقابات التعليمية، مما يؤكد غياب الإرادة الحقيقية في حل مشاكل قطاع التعليم، بل ويبرز الحقد والعداء السافر الذي يكنه المسؤولون ضد نساء ورجال التعليم.
وحذر الحكومة ووزارة التربية الوطنية من تداعيات سياسة التسويف والمماطلة والتهرب من تنفيذ الاتفاقات الموقعة من طرف النقابات التعليمية والحكومة، وتحديدا اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، على مصداقية الحوار القطاعي. مؤكدا تشبث الجامعة الوطنية للتعليم FNE بتنزيل جميع بنود الاتفاقين سالفي الذكر، مع ضرورة تزويد النقابات التعليمية بجدولة زمنية محددة لتنفيذ كل الملفات العالقة قبل متم سنة 2025.
واضاف في بلاغه أن هناك ضغط وقهر ضريبي تعاني منه الطبقة العاملة وعموم الموطنين والمقاولات الصغيرة، فيما تستفيد الشركات الكبرى من تخفيضات ضريبية وامتيازات جمة؛ مشيرا إلى تفاقم المديونية مما يرهن المغرب للمؤسسات المالية الدولية، حيث بلغ إجمالي الدين العام 1.15 تريليون درهم (حوالي 114 مليار دولار) .
وأعلن المكتب رفضه المطلق للسياسات اللاشعبية التي تكرس تخلي الدولة عن أدوارها الاجتماعية، ولتمرير التشريعات الرجعية والتراجعية والتصفوية التي ترهن البلاد للمؤسسات الامبريالية الدولية مما يهدد أمنها واستقرارها؛ داعيا مكونات الجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد وكل القوى المناضلة ببلادنا إلى توحيد النضالات وتكثيفها من أجل إسقاط القانون التجريمي للإضراب والتصدي لمخطط تصفية ما تبقى من مكتسبات أنظمة التقاعد.



