تحقيقات أسبوعية

تحت الأضواء | مؤشرات فشل الوزير قيوح في وزارة النقل واللوجستيك

منذ تعيين عبد الصمد قيوح وزيرا للنقل واللوجستيك خلفا لزميله في الحزب محمد عبد الجليل، اعتقد الموظفون أن أزمة القطاع وأيام الاحتقان اقتربت من نهايتها، لاسيما بعدما قدم الوزير الجديد، خلال اجتماعاته الأولى، وعودا للجميع بحلحلة جميع الملفات العالقة، وتمكين الموظفين والمستخدمين في القطاع من جميع الحقوق المنصوص عليها في الوظيفة العمومية، لكن بعد عدة أشهر من حمله للحقيبة الوزارية، لا شيء تغير داخل الوزارة، بل إن الأوضاع تفاقمت وأصبحت العديد من الملفات بيد الإدارة بشكل أحادي.

الرباط – الأسبوع

    اليوم، يشتكي الموظفون في قطاع النقل واللوجستيك، من غياب الديمقراطية التشاركية، وإقبار الانتخابات التي وعد بها الوزير قيوح، لانتقاء ممثلو الموظفين في اللجان الثنائية والإدارية المتساوية الأعضاء، لكن حصل العكس، إذ فوجئ الموظفون والأطر وممثلي اللجان بإلغاء الانتخابات وعدم تطبيق الديمقراطية الداخلية، في تكريس لسيطرة الإدارة بشكل غير مشروع على هذه اللجان وخرق القانون ومصادرة حق الموظفين في تمثيلهم في اللجان الإدارية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وحسب مصادر مطلعة، فإن قطاع النقل واللوجستيك يعيش على وقع العديد من الاختلالات والتجاوزات من قبل الإدارة على مستوى الحوار القطاعي، بعدما كان الجميع ينتظر تحريك عجلة الحوار التي وعد بها الوزير قيوح خلال عدة اجتماعات داخلية، وخلال جولة الحوار الموازية للحوار الاجتماعي في شهر أبريل الماضي، إلا أن الوزارة قررت الانفراد بالقرار والشروع في تعيين اللجن الثلاثية في تنكر لما التزم به الوزير بخصوص التجاوب مع مطالب الموظفين والنقابيين، وكذلك إجراء انتخابات اللجن الثنائية كما صرح في البرلمان أو خلال الاجتماع الأول معه.

تتمة المقال تحت الإعلان

وقد استنكرت العديد من الفعاليات النقابية هذه المناورات التي قامت بها الوزارة، خلال الأشهر الماضية، من أجل ربح الوقت وامتصاص الغضب فقط، وإعطاء الوعود الكاذبة دون أي قرار رسمي أو بيان تلتزم من خلاله بتنفيذ مجموعة من الإجراءات والقضايا المطروحة على طاولتها، حيث تبين للجميع أنها تفضل نهج سياسة الهروب إلى الأمام متناسية وعودها على الأقل، ومستغلة صمت الفعاليات النقابية لتأخير ما تم الاتفاق عليه، أو تمكين الموظفين من نفس القرارات التي تحصل عليها نظراءهم في وزارة التجهيز والماء.

فقد حصل موظفو التجهيز على مجموعة من القرارات الإيجابية والامتيازات، منها على سبيل الذكر: تثبيت المعايير المتفق حولها في الترقية عن طريق توقيع محضر الاجتماع؛ إخراج مذكرة في الموضوع كما تم التوافق حوله؛ إخراج ملف الانتقالات من ثلاجة الكاتب العام السابق، الغير مأسوف على رحيله؛ توقيع مذكرة تكون مرجعا كما هو الحال في التجهيز؛ إنهاء حالة الاستثناء وإجراء انتخابات اللجن الثنائية؛ وضع حد للتفاوتات في التعويضات بين المصالح المركزية والخارجية وتنزيلها وبأثر رجعي؛ والعمل على صياغة نظام أساسي محفز، وهو بعيد إذا ما قارنا قطاعنا بقطاع التجهيز..

وتضيف نفس المصادر، أن أطر وموظفي وزارة النقل كانوا ينتظرون تسوية العديد من الملفات العالقة في شهر ماي الماضي، غير أنه، ومع اقتراب الإجازة السنوية، لم يتم التفاعل الإيجابي من قبل الإدارة أو جهات نافذة داخل الوزارة، التي تواصل عرقلة الإصلاح والتسوية المهنية والاجتماعية والمالية، من أجل أن يستمر الوضع كما كان في السنوات الماضية، سواء خلال عهد الوزيرين محمد عبد الجليل أو عبد القادر اعمارة، ما يطرح التساؤل هل هناك إرادة سياسية لحل مشاكل القطاع النقل من قبل الوزير قيوح ؟

ومن جهة أخرى، لازالت مؤسسة الأعمال الاجتماعية للأشغال العمومية التابعة لقطاعي النقل والتجهيز، تثير استياء المنخرطين، بسبب رفضها نشر لائحة المستفيدين من خدمة الاصطياف العائلي، بدعوة حماية المعطيات الشخصية للمنخرطين، حيث أن المكتب الوطني لنقابة الموظفين التابعة للاتحاد المغربي للشغل، قرر تعليق مشاركته في جميع جولات الحوار الاجتماعي في القطاعين معا، بسبب عدم قيام المؤسسة بالكشف عن لائحة المستفيدين من برنامج الاصطياف خلال الثلاث سنوات الأخيرة.

وانتقد المكتب النقابي عدم تجاوب المؤسسة مع هذا المطلب والإعلان عن جميع اللوائح، على غرار ما تفعله مؤسسات اجتماعية لقطاعات أخرى مثل المالية والشباب والرياضة، والتي لا تتردد في نشر لوائح المستفيدين على نطاق واسع، الشيء الذي يساهم في خلق الشفافية وجسور قوية للتعاون بين المؤسسة والنقابات والمنخرطين، مما يكون له أثر إيجابي في تحسين بيئة العمل، معتبرا أن خدمة الاصطياف العائلي وعملية انتقاء المستفيدين من هذه الخدمة برسم سنة 2025، مرتا في ظروف غير واضحة لا تليق بمستوى مؤسسة كانت من بين المؤسسات الرائدة على الصعيد الوطني.

وأضاف المكتب النقابي أن حجب بعض التفاصيل والتحكم في المعلومة يخلقان جوا من انعدام الثقة بين المؤسسة والمنخرطين، مما يفسح المجال أمام التأويلات، في حين أن الشفافية التي تطالب بها تلعب دورا فعالا في تصحيح بعض الانحرافات الإدارية، منتقدا صمت الوزارة وعدم ثني المؤسسة عن ذلك، ما يطرح أكثر من سؤال بخصوص مدى انسجام الخطاب الرسمي مع واقع الممارسة في كل مناحي الحوار الاجتماعي، مثل ملف المساكن الإدارية، ملف عمال الشساعة، ملف الزيادة في قيمة التعويضات، وملف الحريات النقابية، ثم ملف التعيين في مناصب المسؤولية.

ويطالب ممثلو الموظفين بالعديد من المطالب المشروعة، من أبرزها الامتحانات المهنية والترقية، عبر اعتماد الشفافية والمناصفة بين جميع المراكز خلال فترة اجتياز الامتحان المهني، ووضع امتحان خاص فقط بالشعبة التي ينتمي إليها الموظف، وإطلاع الموظف على التنقيط الممنوح للموظف، ونشر التنقيط الخاص بالامتحان المهني بشقيه الكتابي والشفوي من أجل شفافية ومصداقية أكثر، وفتح مناصب المسؤولية للتباري لفائدة جميع موظفي القطاع، بمن في ذلك المراقبون الطرقيون المتوفرون على شروط التباري، والإسراع بمعالجة ملفات الترقية في الدرجة والإطار في الآجال المعقولة وتسريع عاجل لملفات 2022 و2023.

كما تؤكد الهيئات النقابية على ضرورة تمكينهم من التعويضات الجزافية والفعلية، والرفع الفوري للتعويضات الجزافية عن التنقل على غرار ما تم اعتماده بوزارة التجهيز والماء في ظل الإشراف الترابي للمدراء الإقليميين والجهويين على قطاع النقل واللوجستيك، واعتماد التعويضات الفعلية عن التنقل لفائدة جميع موظفي القطاع، وإحداث تعويض خاص عن العمل أيام الأعياد والعطل الرسمية.

أما على مستوى الحركة الانتقالية، فيطالب النقابيون بـ: معالجة الملفات الخاصة بالحركة الانتقالية لجميع الفئات مع الأخذ بعين الاعتبار الحالات الاجتماعية في هذا الإطار؛ وضع إطار موحد للحركة الانتقالية باعتماد نظام يرتكز على مبدأ الشفافية والإنصاف؛ فتح المناصب الشاغرة للمنافسة لفائدة الموظفين القدامى قبل تعيين الموظفين الجدد بالوزارة؛ مراعاة ظروف الاشتغال وتوفير الوسائل اللوجستيكية؛ الإسراع بإخراج الهيكلة الجديدة للوزارة الوصية مع إيجاد حل عاجل لمشكل شهادة الأجرة التي أصبحت تعالج على المستوى المركزي؛ توفير مقرات للعمل تستجيب لظروف مرفق عام من أجل الرفع من فعالية المصالح الخارجية للوزارة؛ توفير الوسائل المكتبية والمعلوماتية الكافية لفائدة موظفي قطاع النقل واللوجستيك؛ توفير وسائل النقل لفائدة موظفي قطاع النقل واللوجستيك؛ واعتماد بطاقة مهنية خاصة بموظفي القطاع.

ومن بين المطالب أيضا التي تشدد عليها الفعاليات النقابية داخل قطاع النقل، حماية موظفي القطاع من لوبيات القطاع والتهديدات التي يتعرضون لها، والترافع لدى مصالح وزارة المالية قصد الرفع من المناصب المالية المخصصة لوزارة النقل واللوجستيك خلال مراحل إعداد قوانين المالية، وذلك من أجل تخفيف العبء على موظفي القطاع، وتوفير مرجع مشترك لكل فئة متعلق بتجميع المذكرات والمساطر الإدارية في كتيب واحد وإتاحته عبر الوسائل المعلوماتية، وحماية الموظفات من كافة أشكال التضييق والإهانة والتحرش داخل الإدارة من خلال إحداث مصلحة أو خلية على المستوى الترابي أو المركزي، وذلك بتوفير الدعم القانوني الكافي لمثل هاته الحالات، وتوفير المبيت والأكل لفائدة موظفي القطاع خلال الاجتماعات على المستوى المركزي والجهوي.

ارتباطا بالقطاع أيضا، يدور حديث وسط مهنيي النقل عن قتل دور مديرية النقل داخل الوزارة، بعدما تم منح أحد المحامين معالجة ملفات النقل خارج الإدارة ومكاتب الوزارة، وبعيدا عن أي شفافية مؤسساتية، وقد خلق تعيين محام للإشراف على ملفات النقل استياء كبيرا وزاد من تعقيد الأمور، كما برزت اختلالات في تعديل مواقيت خروج الحافلات من المحطات الطرقية، حيث يستفيد المقربون والسماسرة من الوضع المتأزم، الشيء الذي خلق غضبا كبيرا لدى المهنيين الذين يعتبرون أن تغيير مواقيت الحافلات يعتبر خطا أحمر، لكنه أصبح في متناول بعض المحظوظين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى