تأديب “قانوني” من القضاة لوزير العدل وهبي
الرباط. الأسبوع
أثار الوزير عبد اللطيف وهبي غضب القضاة من جديد، بعدما صرح بأنه “لا مكان للقاضي المتقاعد في مهنة المحاماة”، مما شكل صدمة كبيرة في صفوف رجال ونساء القانون، لكونه حمل نظرة إقصائية لمكانة القاضي بعد تقاعده.
واعتبر محمد رضوان، رئيس الودادية الحسنية للقضاة، أن القاضي والمحامي جناحا العدالة، كلاهما يؤديان وظيفة أساسية في ترسيخ سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات، مضيفا – في مقال للرأي نشره بجريدة “الصباح” – أن القاضي حين يحال على التقاعد لا يفقد فجأة كفاءته القانونية ولا تسقط عنه أخلاقيات المهنة، ولا تتبخر تجربته التي اكتسبها عبر سنين من الاجتهاد والنزاهة، بل على العكس، يصبح أكثر نضجا وتبصرا وأكثر قدرة على تقديم إضافة نوعية لمهنة المحاماة”.
وأوضح رئيس الودادية الحسنية للقضاة، أن هناك محامين كبار أصبحوا قضاة، وهناك قضاة متميزين اختاروا المحاماة بعد تقاعدهم، وليس في ذلك ما يسيء للمهنة أو يمس استقلالها، بل هو امتداد طبيعي لمسار مهني شريف يخدم العدالة من مواقع مختلفة”.
وعبر محمد رضوان عن أسفه من تصريح الوزير وهبي، والذي يوحي بأن المحاماة أصبحت ناديا مغلقا يقوم على الإقصاء بدل الاحتواء، وعلى الشك بدل الثقة، وهذا تصور خطير لمهنة يفترض أن تقوم على الانفتاح والاستفادة من الكفاءات، لا على الانغلاق والعصبية المهنية، قائلا: من فخر مهنة المحاماة أن تحتضن بين صفوفها قضاة خدموا القانون بشرف وضمير، فهم ليسوا بطاريات منتهية الصلاحية كما وصفهم البعض للأسف، بل شموع أنارت طريق العدالة طويلا، ومازال في طاقتها الكثير.



