كواليس الأخبار

ترامب.. من “شعبوية الشعوب” إلى “شعبوية الدول”

الرباط – الأسبوع

    أكد مشاركون في لقاء دراسي نظمه مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية، حول الشعبوية في العالم اليوم، وعلاقتها بالتحولات السياسية وما يعرفه العالم من سباقات إقليمية ودولية.

واعتبر المشاركون أن ممارسة الشعبوية تتجدد من خلال أشكال متعددة وتنامي هذا المد في العالم مع صعود زعماء “شعبويين” في دول مختلفة، كما هو الحال بالنسبة للظاهرة ترامب وغيره، في ظل تصاعد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وتراجع الثقة في النخب والمؤسسات.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأكد عبد الله ساعف، رئيس مركز الدراسات، المنظم للندوة، على أهمية توضيح المفاهيم المستعملة في الخطاب العمومي حول الشعبوية، والحذر من الاستخدام الفضفاض للمصطلح داخل القاموس السياسي المغربي دون تحديد دقيق، مشيرا إلى أنواع الشعبويات، من “شعبوية الشعوب” إلى “شعبوية الدول”.

تتمة المقال تحت الإعلان

من جانبه، اعتبر عبد الحميد بنخطاب، رئيس الجمعية المغربية للعلوم السياسية، أن الظاهرة تتراوح بين كونها خطابا وأسلوبا، أو استراتيجية سياسية لا تملك جوهرا متماسكا، بل تقوم على دغدغة المشاعر واستغلال العواطف، مضيفا أن الشعبويين غالبا ما يشيطنون النخب والإعلام والمؤسسات المالية، ويقدمون أنفسهم كصوت الشعب المخدوع والمستغَل.

بدوره، يرى محمد عبد الوهاب العلالي، رئيس المركز الدولي للدراسات في الإعلام والتنمية، أن الشعبوية تقوض أشكال التواصل السياسي الكلاسيكي، من خلال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وخطاب بسيط موجه إلى الشعب ضد النخب الفاسدة، مبرزا مقارنة بين الخطاب الشعبوي في إسرائيل وإيران، يتجلى في خطاب المظلومية والتبشير بالخلاص واستئصال الخصم، إضافة إلى تراجع دور المؤسسات وهيمنة الزعيم الكاريزمي وتغذية سردية الصراع العقائدي.

وفي نفس الإطار، أوضح محسن بن زاكور، أستاذ علم النفس الاجتماعي، أن الشعبوية تقوم على البعد العاطفي والتبسيط المفرط للوقائع، وتلجأ إلى خطابات تحفيزية وتوليد عداوات خارجية، لتسويق الوهم للجمهور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى