تحقيقات أسبوعية

تحت الأضواء | ماذا وراء إحياء دور خليهن ولد الرشيد في ملف الصحراء ؟

رحلة الانتقال من وهم الانفصال إلى الدفاع عن الوحدة الترابية

الرباط – الأسبوع

    بعد غياب وصمت طويلين، يوازيهما غياب أي نوع من المحاسبة(..)، يعود خليهن ولد الرشيد إلى الساحة السياسية، والذي يشهد له في ظل خمسينية المسيرة الخضراء، تحوله من قيادي صحراوي في ظل الإدارة الإسبانية إلى مهندس الوحدة الترابية المغربية، وخليهن ولد الرشيد هو أحد أبرز الشخصيات السياسية الصحراوية، وفاعل أساسي في ملف الصحراء المغربية، وُلد في مدينة العيون عام 1951، وتلقى تعليمه في إسبانيا، حيث برز مبكرا كوجه صحراوي وطني وفاعل سياسي في الساحة الاستعمارية الإسبانية.

تتمة المقال تحت الإعلان

في مطلع سبعينيات القرن الماضي، ترأس ولد الرشيد حزب “البونس” (Partido de Unión Nacional Saharaui – PUNS)، وهو الحزب الذي أنشأته الإدارة الإسبانية في محاولة لإدارة ملف الصحراء، وتمثيل الصحراويين، لكن خليهن استغل موقعه داخل الحزب ليقود فيما بعد تحولا استراتيجيا.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي سنة 1975، ومع تصاعد التوتر الإقليمي والدولي حول مستقبل الصحراء، غادر خليهن ولد الرشيد صفوف حزب “البونس”، والتحق بالمغرب معلنا الولاء للمغفور له الملك الحسن الثاني، وقد شكلت هذه الخطوة لحظة مفصلية في تاريخ النزاع، إذ التحق به عدد كبير من الأطر الصحراوية المؤثرة، رفقة الزعيم الصحراوي المرحوم خطري ولد سيدي سعيد الجماني، وتمكن خليهن من إقناع المجتمع الدولي والرأي العام، بأن فئة واسعة من الصحراويين تؤيد مغربية الصحراء، وقد استقبلهم الملك الحسن الثاني استقبال الأبطال في الرباط قبيل انطلاق المسيرة الخضراء في نونبر 1975، في مشهد تاريخي له رمزية كبيرة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وعُيِّن خليهن بعد ذلك، أول وزير صحراوي في حكومة الحسن الثاني، وتولى منصب الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بتنمية الأقاليم الصحراوية، ليقود جهود إدماج الأقاليم في النسيج المؤسساتي المغربي.

كما برز خليهن ولد الرشيد كقيادي في الحزب الوطني الديمقراطي، وانتخب رئيسا للمجلس البلدي للعيون، مما أسس لمرحلة جديدة من التمثيلية السياسية المحلية الصحراوية داخل المؤسسات.

في سنة 2006، عينه الملك محمد السادس رئيسا للمجلس الاستشاري الملكي للشؤون الصحراوية (كوركاس)، وهو مؤسسة رسمية تعنى بالقضايا التنموية والسياسية المرتبطة بالصحراء، ومن موقعه هذا، ظهر خليهن كأحد أبرز المدافعين عن مبادرة الحكم الذاتي المغربية كحل سياسي واقعي للنزاع تحت السيادة المغربية.

ومعروف عن خليهن مواقفه ودوره الحالي.. فالرجل يعتبر من أبرز المتحدثين باسم الصحراويين الوحدويين، ويتقن اللغات الإسبانية والفرنسية والإنجليزية، ويُدافع عن مشروع الحكم الذاتي الموسع للصحراء تحت السيادة المغربية، كما أنه يشارك في المحافل الدولية مدافعا عن الرؤية المغربية، ومنددا بتوظيف ملف الصحراء لأغراض سياسية من قبل خصوم الوحدة الترابية.

يعود خليهن ولد الرشيد، رئيس “الكوركاس” إلى الواجهة السياسية، وهو يستقبل بين الفينة والأخرى وفودا رسمية عن برلمان أمريكا الوسطى الذي يترأسه كارلوس ريني هيرنانديز، وبرلمان مجموعة الأنديز، وسياسيين من مختلف الدول، والذين يخرجون بانطباعات قوية حول أسلوب خليهن في الإقناع والاقتناع بخبايا تأسيس جبهة البوليساريو، مستعرضا بشكل مستفيض الأطوار والمراحل التي قطعتها القضية الوطنية منذ نشأتها، وكل التطورات التي واكبتها منذ تأسيس الملك للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية ومساهمته في بلورة مشروع الحكم الذاتي.

وأبرز رئيس المجلس الملكي لوفد برلمان أمريكا الوسطى، الأهمية التي يوليها المغرب للحكم الذاتي كحل نهائي وطي جذري لنزاع الصحراء المفتعل، وهي الأهمية التي أقنعت غالبية المنتظم الدولي والمنظمات الإقليمية والجهوية والدولية، وكذا كبريات العواصم العالمية.

ومن جهته، أعرب رئيس وفد برلمان أمريكا الوسطى، عن عمق الروابط التي تجمع مؤسسته بالمؤسسات المماثلة المغربية، كما أعرب عن ارتياحه لمجريات اللقاء الذي جمعه برئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، والشروحات التي قدمها للوفد المرافق، وأكد أن الحكم الذاتي يشكل إجابة حقيقية لطي هذا النزاع ويفتح آفاقا تنموية لكل شعوب المنطقة.

وفي هذا السياق، منح رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، دفعة قوية في ملف قضية الصحراء، وحقق في وقت وجيز تطلعات المغاربة بجعل مؤسسة مجلس المستشارين تستجيب لرؤية الملك فيما يخص نهج مجلس النواب لوظيفته في الدفاع عن الوحدة الترابية، إذ حضر هذا اللقاء على الخصوص، كل من الأمين العام للمجلس، خليهن خليهن ماء العينين، وأحمد لخريف الوزير الأسبق وعضو “الكوركاس”، وأحمد مغيزلات، عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، وقد سبق أن دخل خليهن ولد الرشيد في مفاوضات مباشرة بمدينة العيون تحت إشراف الأمم المتحدة، مع قياديين في جبهة البوليساريو، التي تعتبره شخصية إجماع، وبذلك يطلق على خليهن ولد الرشيد لقب “رجل الصحراء والدولة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى