تحت الأضواء | المعطيات الشخصية للمغاربة بين مسؤولية الوزيرة ومسؤولية زوج الوزيرة..
الرباط – الأسبوع
بعد الهجوم السيبراني الذي تعرضت له وزارة التشغيل، التي يوجد على رأسها الوزير يونس السكوري، والوزير هشام صابري، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي يوجد على رأسه حسن بوبريك، ومؤسسات أخرى في فترة سابقة، مثل اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، التي يوجد على رأسها عمر الشغروشني، وهو زوج الوزيرة أمل الفلاح السغروشني، (بعد هذا الهجوم) يتساءل المغاربة عن مسؤولية وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في ما حصل من اختراقات وقرصنة للمعطيات الشخصية للمغاربة.
والغريب أن وزيرة الانتقال الرقمي أمل الفلاح السغروشني، التي سبق أن وقعت اتفاقية مع اللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، التي يترأسها زوجها، من أجل الشفافية وحماية المعطيات والمعلومات، لم تصدر أي بلاغ أو بيان حول الواقعة، رغم أنها تتحمل مسؤولية تطوير ومواكبة الأنظمة المعلوماتية للمواقع الحكومية والمؤسسات العمومية.
فهذه الوزارة في عهد الوزيرة السابقة غيثة مزور، تعهدت بتطوير الخدمات الرقمية، وحماية المعلومات والمعطيات الشخصية لجميع المغاربة على صعيد جميع المؤسسات، ووضعت برنامجا من أجل رقمنة الخدمات الإدارية التي لازالت تدبر بطرق تقليدية قديمة، رغم صرف ميزانية بالملايين على اللقاءات والندوات والمؤتمرات، لكن يبدو أن الوزيرة الجديدة تكرر نفس الأسطوانة.
وما يثير الاستغراب أن هذه الوزارة رغم توفرها على إمكانيات مالية كبيرة، على صعيد الاستثمار (مليار و758 مليون درهم)، وميزانية المعدات والتجهيزات بأكثر من مليار و87 مليون درهم، إلا أنها غائبة عن حماية المواقع الإلكترونية الرسمية التابعة للقطاعات الحكومية، والتي أصبحت لقمة سائغة للقراصنة المرتزقة.
من جهته، يبدو أن عمر السغروشني، الرئيس الذي يجمع بين لجنتي الحق في الحصول على المعلومة، وحماية المعطيات الشخصية، عاجز عن إصدار تقرير سنوي يتضمن معلومات ومعطيات عن مدى تمكن المغاربة من الوصول إلى المعلومة أو “الخبيرة”.
فاللجنة التي مهمتها تمكين المغاربة من المعلومة أو التوسط لدى المؤسسات والإدارات، لتمكين المواطنين أو الصحفيين من الحق في المعلومة، لم تصدر أي تقرير منذ ست سنوات تقريبا، يكشف نشاط والمهام التي قامت بها اللجنة خلال السنوات الماضية، في توفير المعلومة، سواء من خلال الوساطة أو الكشف عن العراقيل التي يصطدم بها المواطنون أو الإعلاميون لأجل الحق في المعلومة.
فهذه اللجنة التي تكلف ميزانية الدولة الكثير من الأموال سنويا، من خلال تعويضات أعضائها ونفقاتهم، وأجور الموظفين والمستخدمين، والتي يترأسها اتحادي سابق، لم تصدر أي تقرير أدبي أو مالي يبرز العمل الميداني والتواصلي، سواء مع المؤسسات والقطاعات الحكومية والوزارات، أو مع فعاليات المجتمع المدني أو المواطنين، مما يجعلها تدخل في خانة المؤسسات الضعيفة على مستوى التواصل والوضوح والشفافية.
ويطرح تأخر لجنة الحق في المعلومة في إصدار تقاريرها المتعلقة بالسنوات الماضية، علامات استفهام كثيرة حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التأخير.. فهل تخشى اللجنة الدخول في صراع مع الحكومة عند إصدار تقريرها، أم تخشى أن تغضب الحقيقية رئيس الحكومة ؟



