“الله يجيب العفو” مع حكومة “السماوي والشفاوي والله يداوي”
الرباط – الأسبوع
مند تنصيب الحكومة الحالية وهي تتباهى بالمشاريع والبرامج والمنجزات، والحوار الاجتماعي والانسجام السياسي والمشروع التنموي والنمو الاقتصادي.. ولم يبق لها سوى “الغزو الفضائي”، ولكن الحقيقة أنها فشلت في تنزيل البرنامج الحكومي الانتخابي، وتجاهلت مشروع النموذج التنموي.
هذه الحكومة التي رأى فيها المغاربة خلال بداية تنصيبها خيرا لإصلاح أخطاء حكومة العثماني، تحولت إلى حكومة “الشفاوي”، فمنذ أكثر من ثلاث سنوات وهي تسوق وتروج لمنجزات فاشلة لم تحقق أي إضافة، من أبرزها مشاريع التشغيل الفاشلة، “أوراش” و”فرصة”، التي تحولت إلى “همزة” لمكاتب الوساطة ومؤسسات القروض الصغرى، ثم برامج دعم الريع المتنوعة لقطاع المواشي واستيراد الأغنام واللحوم المجمدة والطرية، ودعم الزراعات السقوية والخضر القابلة للتصدير، والتي وعدت من خلالها الشعب المغربي بانخفاض الأسعار.. لكن لا شيء تحقق.
فالحكومة كررت الكثير من “الخطاب الخاوي” في البرلمان، وعقب مجلسها، وفي بلاغات الأغلبية وبلاغات أحزابها، من بينها وعود التشغيل ومحاربة البطالة منذ سنوات، وفي الأخير خرجت ببلاغ تقول فيه “الله يداوي” من الجفاف، بحيث ربطت توفير فرص الشغل وإحداث أكثر من مليون منصب بالتساقطات المطرية.
اليوم، تسعى الحكومة إلى ربح الوقت وتسويق الأكاذيب والافتراءات، وتحاول إلهاء الرأي العام والمراوغة بمواضيع هامشية، وتتفادى القضايا الراهنة التي تحتاج إلى تسوية ومعالجة وتواصل سياسي، عوض الاختباء والتزام الصمت ونهج سياسة التجاهل والهروب للأمام وعدم تحمل المسؤولية وقول الحقيقة للرأي العام.
الحكومة اليوم تسير بمنطق “التخبية” وراء المؤسسة الملكية، وعدم تحمل مسؤوليتها المباشرة في العديد من الأزمات التي يمر منها المغرب، خاصة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، لأن وزراءها يفتقدون للتواصل ولا يخرجون من مكاتبهم إلا عندما تتفاقم الأزمة وتصل للشارع.



