تحقيقات أسبوعية

تحت الأضواء | ما علاقة الناصري المعتقل في عكاشة بعملية تفويت أراضي بالملايير في البيضاء ؟

ما رأي العمدة الرميلي ؟

الرباط – الأسبوع

 

    تتساءل ساكنة عمالة أنفا بالدار البيضاء، عن سبب إصرار كبار المنتخبين في المدينة وحلفائهم، على تفويت عقارات جماعية تقع في تراب منطقة سيدي بليوط بشكل أحادي، دون أخذ رأي أعضاء مجلس المقاطعة التي تعيش “البلوكاج” على جميع المستويات، بسبب الطبيعة الغريبة لتشكيلة المجلس المكون من العديد من الأحزاب السياسية.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويتساءل العديد من المواطنين عن دور رئيس مجلس العمالة السابق سعيد الناصري، في تكبيل أيادي أعضاء مقاطعة سيدي بليوط بالرغم من تواجده وراء القضبان داخل سجن عكاشة، مما يطرح تساؤلات عريضة: هل يتحكم الناصري المسجون على ذمة قضية “إسكوبار الصحراء” في مجلس المقاطعة؟ هل يقف وراء هذا الصمت الحاصل من قبل المنتخبين؟ وهل له دور في عملية تفويت هذه العقارات الثمينة التي توجد في شوارع رئيسية وتساوي قيمتها الملايير ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

اليوم، تسارع جماعة الدار البيضاء الكبرى، بقيادة العمدة نبيلة الرميلي، إلى تفويت مجموعة من العقارات بتراب مقاطعة سيدي بليوط بعمالة أنفا دون استشارة مجلس المقاطعة وفق المواد: 231، 233 و235 من القانون التنظيمي 113-14، المتعلق بالجماعات، والتي تنص على حق المستشارين في مجلس المقاطعة في إبداء الرأي وتقديم ملاحظاتهم بخصوص هذه العملية، التي تتم بعد ترحيل ساكنة المدينة القديمة ويتم تفويت الأراضي الجماعية لتتحول مستقبلا إلى مشاريع عقارية ثمينة.

فبالرغم من المجهودات التي قام بها الرؤساء السابقون لمجلس المقاطعة، والمنتخبون، من أجل الحفاظ على هذه الممتلكات العقارية من التفويت أو البيع، حتى تظل في حوزة مقاطعة سيدي بليوط، ويتم تحويلها إلى مشاريع اجتماعية للمنفعة العامة، سواء حدائق، أو مراكز ثقافية وشبابية، أو فضاء للجمعيات المحلية.. تسارع جهات غير معلنة ولوبيات داخل العاصمة الاقتصادية إلى الانقضاض على هذه المساحات العقارية الثمينة قصد منحها لأباطرة العقار، عوض استغلالها لفائدة السكان.

فهذه العقارات المستهدفة والمقرر تفويتها من قبل مجلس جماعة الدار البيضاء، تتكون من موقف للسيارات “باركينغ” في مقاطعة سيدي بليوط، وهو ملك جماعي، إلى جانب مساحة أرضية تسمى “مصلحة الأغراس” توجد في منطقة أنفا قرب زنقة واشنطن، تقدر قيمتها المالية بـ 20 مليار سنتيم، بالإضافة إلى عقارين في شارع الحسن الثاني، واحد عبارة عن موقف للسيارات وراء “أوليفيري”، والثاني يوجد وراء مقر جريدة “لوماتان”.

لكن الملاحظ، أن جماعة الدار البيضاء قامت بالمصادقة على مجموعة من القرارات الرامية إلى تفويت العديد من المساحات الأرضية على صعيد الدار البيضاء، منها البقع المتواجدة في مقاطعة سيدي بليوط، من بينها القطعة ذات الرسم العقاري 2433، والبقعة ذات الرسم العقاري 24024 مساحتها حوالي 278 متر مربع، والقطعة الأرضية ذات الرسم العقاري 382، والقطعة ذات الرسم العقاري عدد 2258، بتراب نفس المقاطعة.

وحسب مصادر مطلعة، فإن القيود المفروضة على مجلس مقاطعة سيدي بليوط كانت مخططا لها منذ تشكيله، خاصة وأن تركيبة هذا المجلس لا زالت تضم في عضويتها حتى اليوم المستشار والبرلماني السابق سعيد الناصري، الذي يعتبر مهندس وصانع تشكيلة هذه المقاطعة الفريدة من نوعها، حيث تم تكوين المكتب المسير من مجموعة من المنتخبين يحملون ألوانا سياسية مختلفة في منزله، ثم تم التوافق في واقعة فندق “موكادور” بمشاركة 17 مستشارا بالعاصمة الاقتصادية.

والغريب في هذا المجلس، الذي لا زال يحافظ على عضوية سعيد الناصري ضمنه، أنه يعتبره خلال اجتماعاته “غائبا بسبب قوة قاهرة”، مما يطرح عدة تساؤلات عن سبب عدم عزل رئيس فريق الوداد البيضاوي السابق من عضوية مجلس مقاطعة سيدي بليوط، رغم عزله من البرلمان ومن مجلس العمالة، ويثير بالتالي الشكوك حول سبب استمرار الناصري ضمن تركيبة هذه المقاطعة، وهل هو من يقف وراء صمت وقبول المجلس بعملية تفويت وبيع الأراضي الواقعة في تراب المقاطعة ؟

اليوم لا أحد يعرف من يتحكم في جماعة الدار البيضاء وفي عقارات أكبر مدينة في المغرب، وفي مقاطعاتها، خاصة مقاطعة سيدي بليوط، التي أصحبت بدون فعالية وبدون أي دور، بعد تهجير السكان من المدينة القديمة بدعوى تجديد العمران، بينما تحول المكتب المسير للمقاطعة إلى ملحقة خاضعة لقرارات الجماعة وعمدتها دون أن تكون له أي استشارة أو رأي فيما يجري ويدور.

فرغم الشكايات المتعددة التي تقدم بها أعضاء من مجلس مقاطعة سيدي بليوط، قصد التدخل لحل المشاكل والاختلالات العالقة على مستوى تراب المقاطعة، والقضايا المطروحة.. إلا أن الأعضاء الراغبين في الإصلاح والحفاظ على مصلحة الساكنة يصطدمون بالتجاهل واللامبالاة من قبل العامل ومسؤولي المدينة، مما يطرح التساؤل العريض: هل تقف جهات نافذة وراء عملية تفويت الأراضي والبقع العقارية في العاصمة الاقتصادية بهذه السرعة ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى