اقتصاد | أمطار وثلوج لم تف بالغرض.. أزمة المياه مستمرة

الرباط – الأسبوع
سجل المغرب خلال الأيام الأخيرة تساقطات مطرية وثلجية لم تفلح في تحسين الوضعية المائية الوطنية، التي لا تزال هشة رغم هذه الأمطار، إذ حافظت نسبة ملء السدود على معدل 28 % وفق المعطيات المحدثة من قبل المديرية العامة لهندسة المياه التابعة لوزارة التجهيز والماء.
وفي هذا السياق، أوضحت الأرقام الرسمية أن القدرة الاستيعابية الإجمالية للسدود بلغت 4.65 ملايير متر مكعب، مقابل 3.68 ملايير خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مما يعكس تحسنا مقارنة بنسبة الملء التي لم تتجاوز آنذاك 22.85 %، غير أن هذا التحسن لا يخفي القلق المستمر، حيث لم يسجل أي تقدم في مخزون المياه مقارنة بالأسبوع الماضي (28 % في 2 فبراير)، بل شهد تراجعا طفيفا بنسبة 0.04 % مقارنة باليوم السابق.
رغم أن التساقطات الأخيرة ساهمت في تحسن طفيف للفرشات المائية، إلا أن تأثيرها ظل محدودا، وأبرزت الجهات المختصة أن بعض الفرشات سجلت “تحسنا طفيفا” نتيجة تراجع الاستهلاك وتسرب مياه الأمطار إلى باطن الأرض.
وفي هذا الإطار، أبانت المعطيات عن ارتفاع مستوى المياه الجوفية في بوحمد بـ 2.08 متر، وفي الغرب بـ 0.60 متر، كما سجلت فرشة مناصرة تحسنا مشابها، وفرشات سايس (+0.30 متر)، قلعة مكونة: +0.58 متر، والراشيدية-بودنيب: +0.55 متر، بالمقابل، لم يتجاوز ارتفاع فرشة عنقود بالجهة الشرقية 0.13 متر، مما يؤشر على استمرار وضعية العجز.
ورغم هذه التغيرات المتفاوتة، لا تزال الموارد المائية بالمغرب تحت ضغط كبير، إذ تشير توقعات المديرية العامة للأرصاد الجوية إلى استمرار استقرار الطقس، حيث ستتميز الأيام المقبلة بأجواء مشمسة نهارا وباردة ليلا، خصوصا بالمناطق الجبلية.. هذا الاستقرار الجوي، إلى جانب الطلب المتزايد على المياه، قد يعيق تحسن نسب ملء السدود والفرشات المائية.
وفي هذا الصدد، تؤكد السلطات المختصة على ضرورة ترشيد استهلاك المياه، سواء عبر تقنين استعمال المياه الجوفية أو تعزيز ثقافة الاقتصاد المائي على المستوى الوطني، في ظل تحديات مناخية وهيدرولوجية متزايدة.



