جهات

الرباط | الرياضة لا تقتصر على كرة القدم.. هي سياسة اجتماعية

اللجان الصورية المدرة للدخل

الرباط – الأسبوع

    نتمنى وفي أقرب الآجال تصحيح رسائل اللجان المواطنة التي صارت توفر مقابلا ماديا وامتيازات عينية لرؤسائها ونوابهم، وقد أسند المشرع كامل الصلاحيات للمجالس في تكوينها وتسميتها وغرضها وكيفيات تأليفها، وفرض ألا يقل عدد أعضاء كل لجنة عن 5، وهذه الثغرة القانونية ساهمت في تمييع أنشطة وفعاليات اللجان، وقد كان عليه ضبطها في نص القانون ضمانا لتفعيل الأهداف المتوخاة منها، لتيسير تطبيق خارطة هذه الأهداف.

ففي مجالس المقاطعات لجان، وأخرى في الجماعة، ومجلس العمالة والجهة، بل وسعيا للاعتماد عليها للمشاركة في تسيير كل المرافق التي تعنى بشؤون الرباطيين، خصص المشرع “لجنة دائمة للمعارضة”، والملفت في هذا التخصيص هو الاعتراف الصريح بقانونية المعارضة اللازمة في كل مؤسسة منتخبة، ولكن بدون تحديد هويتها ولا واجباتها وحدودها، مما عكر العمل الجماعي في وسط مؤسساتي نظمه التشريع وجعله بين تيارين: أغلبية ومعارضة، وكلما كانت هذه الأغلبية ضعيفة فلأن معارضتها أضعف، وهذا ملموس في العاصمة السياسية “يا حسرة”، ولم يسجل قط على هذا الوسط المؤسساتي أن انبرى التكتل المعارض للاحتجاج على ركون كل اللجان إلى “البطالة” الفكرية بالرغم من امتيازات أغلبية أعضائها، وكان عليها مقابل هذه الامتيازات، الاشتغال طيلة السنة في تتبع الحياة اليومية للرباطيين، وفي اقتراح الأفضل والأحسن والمميز وغير المكلف لإسعادهم.. فماذا تنتظرون من هذه اللجان العاطلة والعاجزة، وربما المتخلية عن واجباتها وهي على هذه الحالة حتى في ظروف عالمية تستوجب إسماع صوت عاصمة المملكة وهي تتهيأ لاستقبال تظاهرة رياضية للقارة الإفريقية في السنة الموالية، الكل يعلم أهميتها ومغزاها ورسالتها، خصوصا في كرة القدم صاحبة النفوذ السياسي المؤثر، ومفتاح سحري لبلوغ تحقيق رواج سياحي استثنائي ونشاط تجاري واعد، وفتح مؤهلاتها أمام العالم ليتعرف أكثر على إفريقيتها فوق قمة مثلت أوروبي-عربي-إفريقي ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

كان على مجالسنا وهذه اللجان الرياضية التي – كما أسلفنا – موجودة في المقاطعات، تنشيط وتنظيم مباريات فيما بينها لنيل كأس المقاطعات، وكان على الجماعة تكوين فريق رياضي من خيرة لاعبي مقاطعاتها، لينافس فرقا من المدن الأخرى بدعم من مجلس العمالة، في حين يتكفل مجلس الجهة بتأسيس فريق جهوي من العمالات والأقاليم التابعة له، للنهوض بكرة القدم الجهوية ووضع كيان رياضي في كرة القدم يغطي جغرافية تمتد على حوالي 18 ألف كلم2 بساكنة 5 ملايين نسمة تقريبا.

فلو اهتمت مجالسنا بهذا الجانب الكروي في ظاهره، فخفاياه تنطوي على أشياء أخرى تفوق الفرجة الكروية وحلاوة انتصاراتها، فهو له سحر السياسة الاجتماعية، لذلك، نتمنى أن تستنتج اللجان الرياضية الرباطية ما لم نكتبه للعلن حفاظا على سمعة اختياراتنا الانتخابية، وتبدأ في العمل لإشعار العالم باهتمام الرباطيين وغيرهم هنا في العاصمة بهذه السياسة الاجتماعية.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى