جهات

مصير مجهول لشركة “أفليمار” التي صرفت عليها الملايير من مجلس مراكش

ما رأي الرئيسة المنصوري ؟

عزيز الفاطمي. مراكش

    كما يعلم متتبعو الشأن المحلي لمراكش، فشركة التنمية المحلية “أفليمار” تم تأسيسها سنة 2009، أي قبل نهاية ولاية العمدة الراحل عمر الجازولي، حيث فوض لها تدبير واستغلال مراكن السيارات بمراكش المؤدى عنها واستعمالها لـ”الصابو” من أجل عقل سيارات المواطنين بدعوى عدم أداء واجب الوقوف، مما خلف ردود أفعال وحالات من الغضب وسط المراكشيين وزوار المدينة وصلت إلى القضاء، الذي أصدر أحكاما تقضي بعدم قانونية عقل السيارات.

وحسب شهادة مستشار جماعي سابق عايش التجربة، فقد أكد أن سبب إخفاق “أفليمار” يعود بالأساس إلى طريقة التسيير غير المعقلن من طرف مدير الشركة الذي فضل الكراء المباشر لمراكن السيارات، ما أدى إلى دخول الشركة مرحلة العجز، وهو ما دفع بالمجلس الجماعي آنذاك إلى ضخ مليار في ميزانية الشركة، على أساس زرع نفس جديد فيها وإنقاد ما أمكن إنقاذه وكأن المجلس يصب الماء فوق الرمل، ولم يتوقف نزيف المال العام عند هذا الحد، بل إن القادم أسوء، حيث طلب مدير الشركة قرضا بنكيا يقارب 11 مليارا تحت ضمانة المجلس الجماعي، وتمت تزكيته من طرف المجلس الجماعي تحت غطاء اقتناء تجهيزات جديدة وإنشاء مآرب للسيارات تحت الأرض أو بشكل علوي حسب نوعية الموقع ونتائج الدراسات التقنية بساحة جامع الفناء، وآخر بعرصة المعاش كما نص على ذلك كناش التحملات، والغريب المؤسف أنه لا شيء أنجز ليختفي مدير الشركة عن الأنظار وتبخر حلم مشروع المآرب وبقي الدين عالقا تحت ضمانة المجلس الجماعي، وفي سنة 2015، بعد صعود حزب العدالة والتنمية والظفر بعمودية مراكش برئاسة محمد العربي بلقايد، وما هي إلا شهور قليلة حتى توقفت شركة “أفليمار” عن استغلال مراكن السيارات بشكل نهائي مع الإشارة إلى أن أجهزتها لازالت منصوبة بمختلف شوارع وأزقة المدينة وكأن أمرا ما يطبخ تحت جنح الظلام، ولا علم لأعضاء المجلس الجماعي بخبايا القضية، ما يطرح مجموعة من التساؤلات في الشارع المراكشي: ما مصير شركة التنمية المحلية “أفليمار” التي لم تتم تصفيتها ولا حلها ما يؤكد أنها لازالت حية ترزق على الأوراق لا قل ولا أكثر ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

وبناء عليه، يطرح سؤال جوهري: ما موقف المجلس الجماعي الحالي برئاسة العمدة الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري من هذا الوضع الغامض؟ وماذا لو تقدمت الشركة برفع دعوى قضائية مطالبة بتعويضات عن الخسائر والأضرار المترتبة عن هذه الوضعية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى