كواليس الأخبار

تفاقم مشكل مصفاة “لاسامير” والدولة تستمر في حصد الخسائر المالية

الرباط – الأسبوع

    عادت قضية النزاع حول شركة “لاسامير” بين المستثمر السعودي محمد الحسين العامودي والدولة المغربية، بعدما قرر المركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار (ICSID) بأمريكا، إغلاق الإجراءات والقيام بالمداولة قبل الحكم في القضية، التي يطالب فيها رجل الأعمال السعودي الدولة المغربية بتعويضات كبيرة.

ويطالب العامودي صاحب مجموعة “كورال” القابضة التي كانت مساهمة في شركة “لاسامير”، بتعويض مالي بقيمة 2.7 مليار دولار، أي حوالي 27 مليار درهم، ويتهم الحكومة والدولة بتكبيد شركته خسائر مالية كبيرة نتيجة عدم احترام اتفاقية تشجيع الاستثمار الموقعة بين المغرب والسويد، وذلك خلال آخر جلسات التحكيم للمركز الدولي للتحكيم بواشنطن.

تتمة المقال تحت الإعلان

ولجأ العامودي إلى أسلوب “الابتزاز” ضد المملكة المغربية بعدما رفض كل الحلول خلال بداية المشكل وفضل اللجوء إلى القضاء الدولي، بعدما قام بعرقلة مسطرة تصفية الشركة والترويج لعروض استرداد خيالية بسوء النية لتضخيم القيمة المالية، وذلك بهدف المزايدة لدى مركز تسوية المنازعات في واشنطن، قصد المطالبة بتعويضات مالية كبيرة.

وكانت الدولة قد منحت امتيازات لشركة العامودي منذ سنة 2002، من أجل المحافظة على استمرارية المصفاة، وذلك من خلال تقديم مجموعة من التسهيلات المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة لشركته، وتمكينها من دعم نوعي لدى المؤسسات البنكية بحسن النية رغم وضعها المالي غير المستقر، لكون “لاسامير” كانت ذات قيمة استراتيجية للمملكة، لكن المستثمر السعودي قام باتخاذ مجموعة من القرارات التي عجلت بإفلاس الشركة، لعدم وفائه بالالتزامات وتحديث الشركة وضخ تمويلات جديدة في رأسمالها، مفضلا أسلوب المناورة حتى أوصل المصفاة إلى الإفلاس.

وفي ظل استمرار مشكلة “لاسامير” وتوقف قطاع تكرير البترول في المغرب، تبقى شركات المحروقات والتوزيع هي المستفيدة الرئيسية من الوضعية الراهنة، والتي تسمح لها بتحقيق ومراكمة أرباح فاحشة من خلال استيراد الغازوال والبنزين وإعادة بيعها بأسعار متفق عليها فيما بينها، في ظل عجز مجلس المنافسة، الذي يترأسه أحمد رحو، عن مواكبة التنافسية وتحقيقها، رغم أنه اعترف سابقا بوجود تفاهمات وتواطؤ بين الفاعلين الاقتصاديين في القطاع.

تتمة المقال تحت الإعلان

وبالنسبة لمصير مصفاة “لاسامير”، كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، في مجلس النواب، أنه لا جديد في ملف مصفاة تكرير البترول، وأن الملف لازال مطروحا على المحكمة الدولية، مسجلة أن طلبات الاستثمار في تكرير البترول بالمغرب جد ضئيلة، وأن وزارتها تعمل بتنسيق مع وزارة التجهيز والماء من أجل عقلنة تخطيط بنيات تحتية فعالة تشمل البنى التحتية اللوجستيكية البترولية، إلى جانب بنيات تحتية مخصصة للتكرير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى