جهات

هضم حقوق الرباطيين من منتخبيهم

في العاصمة السياسية "يا حسرة"

الرباط – الأسبوع

    للرباطيين حقوق على منتخبيهم، منها المكتوبة والصادرة في الجريدة الرسمية، والمسموعة في الحملات والخطابات والبرامج الانتخابية المؤكدة من الأحزاب المزكية لترشيحات المتطوعين لتمتيع المواطنين بكامل متطلباتهم، لكن، لا المكتوبة القانونية حققوها، ولا المسموعة الملتزمون بها شفويا طبقوها.

فالمكتوبة المقننة بقوانين تتابعها سلطات معنية بها، والمسموعة في المهرجانات الخطابية ذهبت مع الرياح ولا وصي عليها.. وما بين المكتوبة والمسموعة ضاعت حقوق الرباطيين وفقد الناخبون الثقة في ممثليهم وفي الجهات التي زكتهم ورشحتهم وقدمتهم لهم.

تتمة المقال تحت الإعلان

فالأحزاب كما نعلم لم تتأسس خصيصا للانتخابات، ولكن للدفاع عن مبادئ تؤمن بها برامج تسعى لتحقيقها وأهداف سطرتها في قوانينها التأسيسية لتأمين منخرطيها بما في ذلك الانخراط في خوض الاستحقاقات لاكتساب دعم الناخبين لتمثيلهم بأحسن وجه والذود عن مصالحهم وحمايتهم من الشطط والاستغلال والدوس على كرامتهم والاستهانة بأدوارهم كأصحاب سلط فوضوها لمندوبيها في الانتخابات المحلية والجهوية والوطنية، تفويضا ليس على بياض ولا لمدة غير محدودة، ولكن لتنفيذ “المكتوب” وتنزيل “المسموع”، مع إضافة تضحيات واجتهادات لإسعاد من وثقوا بهم، فكانوا ضحية سابقيهم، ليتجرعوا منهم ما يتداولون به داخل أسرهم ومجتمعاتهم، ومنه هضم الحقوق الدفاعية عن قضاياهم في الإدارات والمؤسسات التعليمية، والمنتديات القضائية، وحتى في المصالح الجماعية لمجالسهم التي انتخبوها وكلفوها بتدبير شؤونهم اليومية في خدمات القرب، يتفاجؤون وهم الذين نصبوها ويؤدون لها كل نفقاتها ومصاريف امتيازات مسيريها، بأن الإدارة وهم مراقبوها أرحم معاملة وتيسيرا منهم.

فالمنتخبون ليسوا إداريين ولا موظفين ولا مأجورين في الأقسام البلدية، بل حماة الرباطيين، هم مناضلون مساندون لهم مدافعون عن حقوقهم ملتزمون بوقايتهم من المحسوبية المتفشية، ومن الابتزازات المفضوحة في تحوير تفويضنا إلى سلعة تباع في سوق الدلالة، والحمد لله على فرج المادة 111 من القانون الجماعي، التي أنقذت العاصمة من السقوط في المحظور مثل ما تعرضت له جماعات كثيرة بسبب جشع وخيانة الأمانة من بعض المسيئين للديمقراطية ولسمعة التمثيل الانتخابي.

ونحن في العاصمة نلمس هضم حقوق الرباطيين من بعض منتخبيهم، وغيابهم التام والمتكرر والدائم لمؤازرة من يحتاجون لمؤازرتهم أمام الإدارات والمؤسسات، وقد عاش ولا يزال طلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان صراعا مع وزيرين، لم يتحرك منتخبوهم لا من بعيد ولا من قريب لمساندتهم أو اقتراح حلول ناجعة لحل مشاكلهم حتى يؤمنوا بأهمية رسالة المنتخبين.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى