جهات

الزمامرة | معاناة منتجي الحبوب مع “سوناكوس”

عزيز العبريدي. الزمامرة

    يشتكي مجموعة من الفلاحين المزارعين للحبوب المتعاقدين مع الشركة الوطنية لتسويق البذور المختارة (سوناكوس) بالزمامرة، من الحيف والظلم والزبونية في التعامل معهم عند دفع المنتوج الزراعي في نهاية الموسم الفلاحي، حسب ما جاء في شهادات بعضهم، إذ أشاروا إلى أنهم بعد معاناة طيلة الموسم الزراعي بسبب ارتفاع فاتورة إنتاج الحبوب، من جراء الجفاف والارتفاع الصاروخي للبذور المختارة والأسمدة والمبيدات الفلاحية، والمصاريف الباهظة لآلات الحرث والحصاد، والسقي باستعمال الآبار، وبعد حصد منتوج الحبوب وعند نقله إلى مقر “سوناكوس”، يصطدمون بعدة مشاكل وعراقيل تثير غضبهم واستياءهم العميق، والمتمثلة في أن إدارة الشركة ترفض شراء منتوجهم بمبرر ارتفاع نسبة الرطوبة في المنتوج، وعدم توفير العدد الكافي من الأكياس البلاستيكية الفارغة لجمع الحبوب، وعدم وجود الأغطية والمكان الفارغ لتخزينه، وقلة الآلات المخصصة لغربلة الحبوب وتنقيتها، مع العلم أن منتوجهم يخضع للمراقبة والتحليلات المخبرية لأونسا.

بالمقابل، تحضر الزبونية في التعامل مع بعض تجار الحبوب وكبار الفلاحين وذوي النفوذ بالمنطقة، ويحصلون على ما يريدون بكل سهولة، كالأكياس البلاستيكية لجمع الحبوب وتسويقها للشركة في أسرع وقت، حسب ما أكده هؤلاء الفلاحون.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويؤكد المتضررون، أن معاناتهم مع شركة “سوناكوس” بالزمامرة تكون طيلة الموسم الفلاحي، بداية في فترة زرع الحبوب، حيث لا يجدون الحبوب المختارة من النوع الجيد التي يطلبونها، هذا في الوقت الذي يحصل عليها تجار الحبوب وكبار الفلاحين وذوي النفوذ بطرق ملتوية، وهو ما يدفعهم للبحث عنها في السوق بأثمان مرتفعة، وتستمر محنتهم إلى حين بيع محصولهم لهذه الشركة، إذ يواجهون مجموعة من العراقيل والإكراهات التي تقف أمامهم وتحول دون تسويق منتوجهم، وبالتالي، يضطرون مكرهين إلى بيع محصولهم في الأسواق.

ويطالب هؤلاء المتضررون الجهات المسؤولة، بالتدخل العاجل لرفع الحيف والإقصاء عنهم، والتعامل معهم سواسية دون تمييز، لأن هذه الأمور لا تخدم مصلحة مزارعي الحبوب على رفع الإنتاج، وقد تدفعهم مستقبلا إلى الاستغناء عن هذه الزراعة الأساسية لعيش المغاربة، علما أن المغرب لا يحقق الاكتفاء الذاتي في مادة الحبوب ويستورد جل حاجياته من الخارج، وبالتالي، يجب على “سوناكوس” التعامل مع المنتجين للحبوب بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، لتشجيعهم على زراعة الحبوب ورفع الإنتاج، لا سيما في هذه الفترة الصعبة التي تمر منها البلاد بسبب الجفاف.

وقالت مصادر مقربة من شركة “سوناكوس” بالزمامرة، أن إدارة الشركة تواجه عدة إكراهات عند دفع المنتجين للحبوب محصولهم السنوي، وذلك بسبب توافد جل المنتجين في وقت واحد، وهو ما يدفعهم إلى تنظيم عمليات دفع الحبوب، حيث تتطلب العملية انتظار بعض الوقت للدخول إلى مقر الشركة، وهو ما لا يتقبله البعض..

تتمة المقال تحت الإعلان

وحسب نفس المصادر، فإن إرجاع منتوج الحبوب بسبب ارتفاع نسبة الرطوبة، هو إجراء احترازي مؤقت تقوم به الإدارة، إذ تتوفر على جهاز لقياس نسبة الرطوبة وعندما تزيد هذه النسبة على 14 في المائة فإننا نعيد المنتوج إلى صاحبه في انتظار تشميسه لكي تقل نسبة الرطوبة والتوصل بالتحليلات المخبرية التي تقوم بها أونسا، وقتها يمكنه بيع المنتوج إلى الشركة.

وأوضحت نفس المصادر، أن رفض استقبال المنتوج بسبب عدم وجود المكان والأغطية، تبقة مسألة عادية، لأنه لا يمكن شراء المنتوج من المكثرين وتركه عرضة للضياع وتحت رحمة الشمس الحارقة والتساقطات، لكنه تم إيجاد حل لهذا المشكل مؤخرا من خلال استقدام مجموعة من الأغطية الجديدة.

أما بخصوص تعطل عملية الاستقبال بسبب قلة آلات الغربلة، فإن هذه المسألة تحدث بين الفينة والأخرى بسبب الأعطاب التقنية التي يتعرض لها الغربال، إلا أنه سيتم إيجاد حل نهائي لهذا المشكل من خلال جلب فريق تقني لإصلاح الأعطاب التقنية للغربال، وهو ما سينعكس إيجابا على عملية دفع المنتوج والرفع من وتيرة الاستقبال.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفيما يتعلق بشكوى بعض الفلاحين من عدم توفر أنواع الحبوب التي يطلبونها، وخاصة القمح من نوع كاريوكا، فهذا راجع إلى أن الكمية تكون محدودة، بالمقابل توجد أنواع أخرى منه تعطي نفس الإنتاج لا يقبل عليها المزارعون، ولهذا ننصحهم باقتنائها وزرعها وتجريبها وسيفاجئون بمحصولها الجيد، إضافة إلى ذلك – وللأسف – فإن بعض المكثرين يرتكبون بعض الخروقات إذ يشترون البذور المختارة من الشركة ويقومون بإعادة بيعها بأثمان مرتفعة عوض زرعها، وهو ما يؤدي إلى حرمان الفلاحين الصغار من هذه البذور، لهذا نطالب الجهات المختصة بالتدخل لمحاربة هذه الظاهرة عند بداية كل موسم زراعي.

وقالت نفس المصادر، أن جل المنتجين للحبوب منخرطون في الجمعية الجهوية المهنية لمكثري الحبوب بجهة الدار البيضاء سطات، وبالتالي، فإن “سوناكوس” على تواصل دائم مع هذه الجمعية الجهوية التي تقوم بزيارات ميدانية لمقر الشركة للاضطلاع على سير العمليات سواء خلال مرحلة الزرع أو مرحلة شراء المنتوج، وتطرح جل المشاكل التي يعاني منها المكثرون لإيجاد حلول لها.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى