جهات

الرباط | المتقاعدون بصدد تأسيس “منبر الشيوخ الحكماء”

لأول مرة في المملكة

الرباط – الأسبوع

 

    لم تعد لفظة الشيوخ مجرد نعت لكبار السن، بل صارت مدلولا ووصفا للحكماء الوجهاء والفقهاء والعلماء وعمداء الأسر العربية وأمرائها، هذا الاستنتاج العقلاني والواقعي استنتجه نخبة من المتقاعدين في محاولة لإفراغ المحتوى التقاعدي من العدمية والرتابة والخمول واليأس والاتكال على الآخر، إلى شحنة جديدة من الدينامية الفعلية محررة من قيود التحفظ الوظيفي أو من إكراهات واجبات الشغل، لرد الاعتبار إلى بناة الوطن، كل من موقعه، لقدماء أفنوا حياتهم في خدمة الآخرين، لتحيلهم جرة قلم إلى المجهول مادام هذا المجهول غير معروف إلا بـ”الصندوق” الأبكم الأصم الأعمى كأي جماد لا يميز بين الخير والشر ولا بين الإنسان ونقيضه أو بين مجاهد ومقامر.. هذا الصندوق التابوت لتحنيط – وهذا هو المصطلح اللائق به – كل المحالين عليه وكأنه قدرهم ونهاية وجودهم كبشر، مرفوض ومنبوذ على هذه الإهانة وهذا الطعن في حقوق الإنسان والغدر في نكران تضحياته والتنكر لسنه واحتياجات شيخوخته لرعاية خاصة، ونفقات ضخمة تقترح هذه النخبة التحول من إخضاع زملائهم قسرا إلى “المجهول”، أن يؤسس “منبر الشيوخ الحكماء”.

تتمة المقال تحت الإعلان

وعلاوة على ما وضحناه من مكانة هؤلاء الشيوخ أو على الأقل لمغزاها في بعض المجتمعات العربية، نجدهم في الدول الغربية قوة سياسية تصنع القرارات وتحدد المسؤوليات، وتطيح بالحكومات التي ترتعد أمام “مجالس الشيوخ”، وهي غالبا ما تتكون من أعضاء في قمة الحكماء المتشبعين بتجارب الحياة والمتفقهين في كل المجالات والمحترمين من جميع الفئات العمرية، والمقدرين من خلفائهم ورثة مناصبهم كيفما كانت وهي لا تحصى وتوحدها صفة التقاعد، وهي في الوقت الحالي وبكل صراحة من فصيلة “الموت السريري” والمقصلة لفصل هذا المؤمّن من “التقاعد” عن الإنسانية “ورميه” إلى غياهب ظلمة الصندوق.

ومن العاصمة الإدارية والثقافية قد تخرج إلى الوجود فكرة “منبر الشيوخ الحكماء” من قبل المتقاعدين ليعلنوا إلى الحكومة والبرلمان والمجالس الجماعية، بأنهم قادرون وأكفاء للدفاع عن أنفسهم قبل حقهم في الوجود كأصحاب رسالة النصح والاقتراح وأمانة الدفاع عن إنسانيتهم والذود عن الاعتراف بخدماتهم والمشاركة بآرائهم وأفكارهم في الشأن العام من “منبر الشيوخ الحكماء” في انتظار حزب المتقاعدين بأزيد من مليوني منخرط، قد يكونوا جاهزين مع الانتخابات القادمة.

فالمتقاعدون يتحركون، إذن هم موجودون للدفاع عن وجودهم بكل كرامة تليق بخدماتهم.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى