تحليلات أسبوعية

بين السطور | التوجه المغربي في الامتحان الفرنسي

بقلم: الطيب العلوي

    لم تعد باريس تعيش على إيقاع الألعاب الأولمبية المقبلة، بل تغير المزاج بعد أن قام ماكرون بحل البرلمان في أعقاب نتائج الانتخابات الأوروبية التي زادت الأحزاب اليمينية تمثيلية، ما سيجعل الرئيس الفرنسي مضطرا للتعايش مع أحد خصومه(…)، سواء من اليمين المتطرف أو قوى اليسار الفرنسي، حال فوزهم بالأغلبية المطلقة خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة.

فبغض النظر عن إلغاء زيارة رئيس الحكومة الفرنسية، غابرييل عتال، إلى المغرب، والتي كانت مقررة في 3 يوليوز، على خلفية حل الجمعية الوطنية بفعل الانتخابات الأوروبية، التي كان متوقعا أن يترأس فيها عتال وفدا وزاريا للتحضير لزيارة الدولة للرئيس ماكرون إلى الرباط، وكحال الفرنسيين، فإن الجزائر من جهتها تترقب الانتخابات التشريعية الفرنسية بمخاوف كبيرة(…)، في ظل النتائج الناجحة التي تحققها مارين لوبان ومن معها(…) من أحزاب أخرى تتفق كلها على مواقف مضادة للجزائر في عدد من القضايا، كقضايا التأشيرة و”الذاكرة”، في وقت صعود نفس هذه الأحزاب، قد لا يكون خبرا سيئا للمغرب مثلما هو الحال بالنسبة لجارته الشرقية، حيث تشير العديد من التقارير إلى أن صعود اليمين الفرنسي يميل أكثر إلى تعزيز العلاقات مع المغرب على حساب الجزائر، ما يجعل الرباط(…) في حالة ترقب في الوقت الراهن، والخطوات البسيطة التي أصبحت تسير عليها فرنسا في الأيام الأخيرة تُجاه المغرب، كما شهدتها الساحة الإعلامية الفرنسية من تحول ملموس في تعاطيها مع قضية الصحراء، والتي تجسدت مثلا خلال الأسبوع الماضي في نشر إحدى أبرز الصحف الفرنسية لخريطة المغرب كاملة(…) خير دليل على ذلك.. أمور تجر أطرافا أخرى إلى التساؤل حول ما إذا كانت تجربة المغرب مع اليمين الفرنسي المتوقعة، ستشبه تجربته مع اليمين الإسباني المريرة ؟ (انظر ملف الأسبوع / عدد 28 يونيو).

يقال أن العلاقات التاريخية المتينة بين المغرب وفرنسا سبق أن وصلت إلى حد أن الرئيس شيراك كان له “شوافه” الخاص بتارودانت، وكان لا يثق إلا بتنبؤاته، أما اليوم، فلا أحد يعرف – إلى حد كتابة هذه السطور – المصير الفرنسي بعد التجربة الصعبة التي يعيشها بلد موليير في هذه الفترة، رغم أن بعض الإحصائيات الفرنسية الرسمية أثبتت أنه في فرنسا وحدها أربعون ألف “شواف”، وثلاثون ألف ساحر، والعلم لله.. لكن سرد هذا الموجز للملف الفرنسي المغربي، إن كان يخلص إلى نتيجة إيجابية بالنسبة للمغرب الذي أصبح يشكل نموذجا في الحكم بالنسبة لعدد مهم من الفرنسيين، ويراود المنشغلين بمستقبل السياسة الفرنسية، لكنه ليس سردا بالضرورة(…) لامتناع المغرب عن إصلاح باقي أحواله والتجرؤ على قطع بعض الخطوات في اتجاه شبابيك الانفتاح المشرعة أمامه، وترك كمشة من المحظوظين(…) المقربين إليه لاستنشاق الهواء النقي المعطر وحدهم من هذه الشبابيك..

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى