جهات

حديث العاصمة | “هنا إذاعة ريفيرا العاصمة” ؟

بقلم: بوشعيب الإدريسي

    مسموح لمجلس الجماعة أن يتنازل ويفوض إحدى اختصاصاته للغير، لكنه ملزم بكل مسؤولياته عن القطاع المفوض في التدبير وليس في التقرير، إلا في حالات إسعاد الرباطيين والاهتمام بشؤونهم الترفيهية وراحة أبنائهم، فهي من واجباته.. وقد سبقتنا بلديات عواصم عربية في تنظيم هيكلة مصالحها واختصاصات لجان مجالسها، ومهام نواب عمدها بتكليفهم بـ”سعادة مواطنيها”، والتي صارت شغلهم الشاغل لتنزيلها كحق لكل عائلة، وواجب لطرد البؤس من أجواء المناطق السكنية.. فهل مجلس جماعة الرباط، القائد لقافلة مجالس العاصمة، يقتدي بمن سبقوه بسنوات وهم في ذلك الوقت حديثو النظام البلدي المتطور؟ فمنتخبونا الحاليون راكموا عقودا من “الحرف” الانتخابية، بتفننهم في الاحتفاظ بمقاعدهم الدائمة وما كانت لتدوم لولا أريحيتها وسخاء عطاءاتها، فجاءت المشاريع الملكية بثورة الإصلاحات، وفي ظرف وجيز انبهر العالم بهذه الإصلاحات، وحفزت مدنا قريبة للاقتداء بها، وتقاطرت عليها الألقاب المشرفة، واختارها المستثمرون لاستثماراتهم، والمتخصصون في السياحة كأفضل وجهة للسواح في إفريقيا لهذه السنة، ولم تتوقف فيها الإنجازات العملاقة، والقادم منها بعد شهور سيمنح ألقابا جديدة لم تسبقها إليها أي عاصمة إفريقية، بينما الخالدون الأوفياء لكراسيهم حافظوا على روتينهم اليومي في تدبير شؤون إدارية محضة لها إداراتها ومديروها وأعوانها، فنصبوا صفاتهم الانتخابية “شافات” إداريين مولعين بالتوقيعات وتوزيع الأوامر على أعوان يرأسهم مدراءهم، وهذا خلل في التسيير الجماعي.

هناك فراغ في تأطير وتنظيم الرباطيين لتلبية حاجياتهم وتمتيعهم بالراحة، أما السعادة التي ينعم بها سكان عواصم كثيرة، فهي تتجول حصريا بين بعض النواب الذين سجنوها عندهم، فحررها المشروع الملكي لتكون من حق كل رباطي وكل مقيم يجدونها في المرافق الحيوية الاستجمامية المهداة لهم في أحيائهم ومنها “الريفيرا” الممتدة من ساحل الهرهورة إلى شاطئ الأوداية على طول 13 كلم جهزت بـ”فيلاج” سياحي، وفندق 5 نجوم، وبكل وسائل الترفيه والراحة ربما هي الأولى في إفريقيا، تعززها فضاءات للقرب خاصة بالأطفال، بمعدات تدخل عليهم السعادة وترتبط بالمسابح وملاعب القرب، وكل هذه الإنجازات تعد بتدشين الشاطئ في حلته الجديدة والأنيقة الفريدة في المملكة، فنرجو من الجماعة أن تساهم من جهتها، ولها بند في الميزانية لنفقات الشاطئ، بتخصيص “إذاعة محلية” شاطئية طيلة الصيف انطلاقا من هذا الشاطئ، لتذيع الموسيقى وتبث نصائح وتقدم خدمات للمستمعين على طول “الريفيرا”، وتنقل الأخبار عن الإذاعة الوطنية، إذاعة ترافق المستجمين وتشيع السعادة بفقرات من منشطين مهنيين، إذاعة لن تكلف إلا ميكروفونات وأبواق موزعة على الشاطئ والمسبح وبعض ملاعب القرب، وبذلك ستكون العاصمة الوحيدة من المدن الشاطئية من فكرت في إسعاد المصطافين بالتواصل معهم عبر إذاعة تردد: “هنا إذاعة ريفيرا العاصمة”.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى