جهات

الحسيمة | أيت قمرة.. هل تتحول إلى مدينة للبناء العشوائي ؟

أشرف أشهبار. الحسيمة

    لا حديث للساكنة والمتتبعين لتدبير الشأن العام المحلي بتراب الجماعة القروية أيت قمرة، قيادة إزمورن بإقليم الحسيمة، إلا عن الفوضى التي أضحت تكتسح، في الآونة الأخيرة قطاع البناء والتعمير، وذلك بعدما أخذ حجم “التواطؤ غير المبرر” للسلطات المحلية والمجلس الجماعي يتسع تدريجيا ويوما بعد آخر.

ولعل جولة بسيطة في تراب الجماعة، وبالخصوص المجال الواقع ضمن تصميم التهيئة، ستوضح حجم استفحال ظاهرة البناء العشوائي واحتلال الملك العمومي بمركز الجماعة، وانتشار مظاهر الفوضى بدون حسيب ولا رقيب، وفي مخالفة واضحة ومكشوفة لكل القوانين الجاري بها العمل في هذا الإطار ولمذكرات وزارة الداخلية والولاة والعمال.

تتمة المقال تحت الإعلان

فرغم الجهود المركزية التي تبذلها وزارة الداخلية وولاة الجهات وعمال الأقاليم لكبح ومنع أحزمة البناء العشوائي من التوسع في المناطق الواقعة خارج المدارات الحضرية، إلا أن بعض مسؤولي السلطة المحلية والمجلس الجماعي بأيت قمرة يبدو أن لهما رأيا آخر ويفضلان التحليق خارج السرب لأسباب أضحت تطرح أكثر من علامة استفهام حول الغرض من عدم الالتزام بضوابط التعمير.

وفي موضوع متصل بالفوضى العارمة التي اجتاحت تراب الجماعة، وبالخصوص المركز، يتساءل الرأي العام وفعاليات المجتمع المدني عن مآل القرار العاملي عدد 355 بتاريخ 24/01/2024 ومقرر مجلس الجماعة حول توحيد لون صباغة واجهة المنازل والبنايات، حيث يلاحظ أن أغلب السكان شرعوا بالتزامن مع فصل الصيف في صباغة منازلهم باللون الذي يريدونه، فيما المجلس الجماعي والسلطة المحلية لم يحركا ساكنا تجاه تنفيذ قرار العامل.

وتتساءل فعاليات المجتمع المدني بالمنطقة ومعها بعض الساكنة: هل عامل الإقليم هو الذي سيسهر على تطبيق مضمون هذا القرار الذي صدر منذ مدة ليست بالقصيرة، وباقي القوانين المنظمة لقطاع التعمير والبناء، ومحاربة الترامي على الملك العمومي، والعشوائية في عرض السلع والكراسي على الأرصفة والطرقات بمركز الجماعة “الرواز”؟ وما غاية المجلس والسلطة من التراخي تجاه مظاهر العشوائية ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

وطالبت هذه الفعاليات السلطات الإقليمية والمجلس الجماعي لأيت قمرة، بالتدخل العاجل للسهر على احترام وتطبيق القرارات الإدارية الرامية إلى محاصرة وتطويق البناء العشوائي وانتشار الفوضى بمركز الجماعة وبعض أطرافها الواقعة ضمن تصميم التهيئة، والعمل على احترام مختلف وثائق التعمير وإعداد خطة عمل محكمة واستثنائية لتدارك الوضع، خاصة وأن أيت قمرة أضحت اليوم المتنفس الوحيد لتثبيت المشاريع الكبرى والمصالح الحيوية بالإقليم، وهي الجماعة الوحيدة المؤهلة لاحتضان التوسع العمراني بالمنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى