جهات

الغبن الاجتماعي في العاصمة

الرباط يا حسرة

الرباط – الأسبوع

 

    لم تكن مجالس العاصمة “يا حسرة” في حاجة إلى تذكيرها بواجباتها الإنسانية وهي المكونة من أعضاء تكوينهم سياسي ملتزم بقضايا الرباطيين – حسب ادعاءاتهم – وها نحن أمام مآسي اجتماعية لا تخلو منها أي مقاطعة بالرغم من “فلكلورية” تأسيس اللجان كأداة عمل شرعها المشرع في القانون الجماعي وأسندها لأصحاب التكوين السياسي والتطوع الإرادي لخدمة المواطنين، وأهم هذه اللجان “اللجنة الاجتماعية”، المؤطرة والمدعمة من قسم اجتماعي لتنفيذ برنامج هذه اللجنة، وبعبارة واضحة: تنزيل سياسة المجلس في المجال الأكثر تضررا وتهميشا وتحويرا من مهامه الإنسانية، إلى مجرد “متفرج” على الغبن الاجتماعي لفئات كبيرة من المجتمع.

تتمة المقال تحت الإعلان

فلا اللجنة ولا القسم استوعب أعضاؤهم السياسيون والمتطوعون المنتخبون وموظفوهم، مهامهم، فتحصنوا في المكاتب ولا يغادرونها إلا مرة واحدة في الشهر، لسحب تعويضاتهم وأجورهم من الأبناك، أو لإصلاح سيارات المصلحة، الموضوعة رهن إشارتهم لتفقد واجباتهم الإنسانية، فهل لهم سجل خاص عن تدخلاتهم الميدانية في الشؤون الاجتماعية؟ وهل عندهم مصلحة للمساعدة الاجتماعية بأطرها المتخصصين المدربين على التدخلات الواجبة في الحالات الحرجة لتقديم ما يجب من دعم ومساندة وإنقاذ وتوجيه ومصاحبة لآلاف المعاقين بمختلف الإعاقات وكلها حرجة، مكلفة وسجانة لضحاياها في منازلهم، ظالمة بمتطلباتها، فارضة العزلة على المبتلين بها، متسببة في الحرمان من الحق في الحياة الكريمة لشرائح عريضة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وقد تعددت المؤسسات المسنودة إليها رعايتهم وحمايتهم من استغلالهم في التسول أو البهرجة الديكور في تجمعات خطابية، ويهمنا هنا المؤسسة الدستورية: الجماعة، التي صارت مجرد شبيهة بالإدارة تحاول تنفيذ جزء من الاختصاصات المفروضة عليها بالقانون المنظم لعلاقتها بالسلطة الوصية، أما التزاماتها مع الرباطيين ووعودها مع الناخبين وصفتها السياسية وانتمائها الحزبي، وانتسابها إلى راعية لخدمة أولياء مصدر سلطاتها وميزانياتها وهيبتها.. فذلك لا يهمها مادام القانون الذي أعطى للإدارة مراقبتها ومحاسبتها وإحالتها عند الاقتضاء على القضاء، لم يشرك الناخبين في هذا الردع.

ولهذا تخلت عن تفقد وتفحص الحالة الاجتماعية للآلاف من المكفوفين والمقعدين والبكم والصم والمرضى بأمراض مزمنة، والمصابين بأمراض الشيخوخة، المتروكين لوحدهم والمهددين بإفراغ مساكنهم، والعائلات العاجزة عن تأمين الدراسة لأبنائها… إلخ، فهذا وغيره من واجبات تدخل السياسيين وتكفل المناضلين وتسوية من الأعضاء الجماعيين.

إنه الغبن الاجتماعي في العاصمة و”الحكرة” الموصوفة لحقوق فئات مظلومة أغوتها هذه الإشعارات لعناوين كبيرة بإمكانيات ضخمة لخدمات لم تولد بعد، ومع ذلك يتحمل الرباطيون تمويلها منذ عقود دون نتيجة.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى