جهات

منازل المدينة العتيقة بوزان مهددة بالزوال

الأسبوع – زهير البوحاطي

    رغم العناية الملكية التي شملت المدينة العتيقة بوزان من خلال الزيارة التاريخية للملك محمد السادس لها سنة 2006، وما تلاها من لقاءات واجتماعات كان آخرها اللقاء التشاوري برئاسة عامل إقليم وزان في 17 أبريل 2024، حيث تم التركيز على استئناف ورش التأهيل وترميم المدينة العتيقة، والذي انطلق منذ أكثر من عقد من الزمن، لكن غياب استراتيجية واضحة حال دون إكمال تنزيل هذا الورش المتجلي في إعادة بناء وإصلاح وتثمين المدينة العتيقة، كما أن الوضع الذي أصبحت عليه المدينة العتيقة يكذب ذلك جملة وتفصيلا بسبب التلف الذي أصاب العديد من المنازل وصارت الآن أراض عارية لا ينفع معها لا إصلاح ولا تثمين.

ولم يشفع لوزان تاريخها الضارب في القدم في أن تنال نصيبها من التنمية أو إصلاح وترميم المباني الآيلة للسقوط على غرار العديد من المدن العتيقة التي استفادت من برامج تنموية استهدفت بالخصوص إعادة التأهيل والتثمين، ولا زالت المدينة العتيقة تبحث عن الاعتراف بأنها إرث لامادي من طرف “اليونسكو”، لكن للأسف، فإن عددا هائلا من المآثر التاريخية والبنايات المزخرفة وأسوار المدينة وأقواسها وأبوابها مهددة بالاندثار بعدما تم القضاء على جزء مهم منها وتحولت إلى أراضي فارغة ومطرح لرمي الأزبال، حسب العديد من ساكنة المدينة.

تتمة المقال تحت الإعلان

ورغم أن المدن العتيقة تساهم بشكل فعال في إنعاش المجال السياحي والاقتصاد المحلي مما يزيد من مداخيل الجماعات المحلية، وذلك عبر الحفاظ على التراث والفنون والصناعات التقليدية، إلا أنه في ظل غياب رؤية واضحة للجهات المنتخبة في الحفاظ على ما تبقى من المعالم الأثرية للمدينة العتيقة بوزان، وعدم تدخل الجمعيات المهتمة بالشأن الثقافي من أجل الدفع نحو إعادة الحياة لها، فإن العديد من المواطنين يطالبون الجهات المعنية وعلى رأسها عمالة إقليم وزان ووزارة الثقافة، بالتدخل العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المآثر التاريخية والمعالم الروحية بمدينة “دار الضمانة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى