جهات

حديث العاصمة | ماذا أعد منتخبو الرباط للعيد الكبير ؟

بقلم: بوشعيب الإدريسي

    بعد أيام يحل العيد الأضحى، وككل عيد يجد الرباطيون أنفسهم وجها لوجه أمام جبال من المشاكل والمتاعب أغلبها مصطنعة في غياب تام للمنتدبين دستوريا للدفاع عنهم وحمايتهم من الاعتداء على حقوقهم.. منتخبون يقويهم قانون خاص بهم يتيح لهم الحكم والتدبير بالقرارات، ويسمح بالتدخل في أي مسألة تهم الساكنة بالتوصيات والملتمسات، كما يضع ممثلا لهم تحت قبة البرلمان لإحاطة الحكومة بطلبات ورغبات الرباطيين، وسهل مأمورياتهم بتنظيمهم في 5 مقاطعات وجماعة ومجلس عمالة، لتأطير عاصمة عظيمة مدينة التراث الإنساني ومنبر الثقافة ومركز الإدارة وصوت السياسة وإمارة المؤمنين ومهد الدبلوماسية وفكر العرفان… إلخ، فهل منتخبونا لهم حضور في هذه الصفات بأفكارهم وبرامجهم ومداولاتهم ؟

حتى الأعياد هم عنها غافلون وغير مبالين ولا مهتمين بدلالة ورمزية الأعياد عند الأمم التي تحترم تاريخها وتفتخر بإنسانها، المؤمن على صيانة عادات وتقاليد الأجداد والآباء، وعلى إضافة بصمة الحاضر لتصير سندا ووصاية على ذلك الإرث..

ففي مدينة التراث الإنساني، غير مسموح بتناسي وتهاون في التراث المكتسب وكله رسائل إنسانية وعبر تاريخية وقيم حضارية وأمانة مقدسة من السلف للخلف للتباهي بها أمام العالم، وقد أصاب في ذلك أجدادنا حيث اعترف المنتدى الدولي بتراث الرباطيين وصنفه لأهميته تراثا للإنسانية كلها، وهذا وسام عالمي رفيع يزين العاصمة، فهل لهذا الوسام لجان في المقاطعات والجماعة ومجلس العمالة للتباهي به والافتخار باهتمام الكون بآثارنا، وذلك بإحياء ما أقبروه، إما عن جهل أو عن سبق إصرار، من تقاليد رباطية مستنبطة من الحضارة والإبداع لإسعاد الناس، خصوصا في الأعياد التي تتميز باختلاف طقوسها من إقليم لآخر؟

تتمة المقال تحت الإعلان

ولا يحق تحت ذريعة التمدن أو العصرنة الغدر بعاداتنا وتقاليدنا في الأعياد، وخاصة الدينية، والتنكر لاجتهادات من سبقونا لا لشيء إلا لأنهم تحت التراب، بل يمكن تحسينها دون الاعتداء على مغزاها، مثل العيد الذي ننتظره بعد أيام، ونكتفي بالدور الاجتماعي المفروض على مجالسنا بالتشريع الجماعي وبمهام هذه اللجان الاجتماعية، التي اكتفى رؤساؤها بالامتيازات المادية والعينية، وتركوا رسالتهم الإنسانية ومهامهم الأخلاقية وواجباتهم الانتخابية.. فماذا أعدوا وبرمجوا لاستقبال العيد الكبير؟ وماذا خططوا لبلورته في حلة تليق بعاصمة إمارة المؤمنين ؟

فلا الرباطيون مؤطرون، ولا مدينتهم العظيمة جهزت بما يليق بها من معالم الزينة الذكية بالأنوار الملونة المعبرة عن بهاء العيد فيها وفي كل حاراتها، فمجالسنا تختزل كل هذا التأطير والتجهيز في تعليق لافتات بيضاء على أبواب مقراتها مكتوب عليها: “مجلس ورئيسه يشاركون ويحتفلون بالعيد السعيد” والسلام.

فلعلهم يؤمنون بالتخليق والجدية والمسؤولية الملقاة على عاتقهم كنخبة انتخبت لإسعاد الرباطيين وخدمتهم مقابل ضرائب ورسوم تقتطع منها تعويضاتها ومصاريف تسييرها وقيادتها وحكمها لإسعاد هذه النخبة.

تتمة المقال تحت الإعلان

تعليق واحد

  1. Pour éviter les pertes humaines animales végétales des dégâts matériels ce Juillet 2024 par les incendies la canicule les inondations les foudres les grêlons tornade vent violent tempête de sable noyade séisme plus 5 les accidents de la route de train de moto Covid-19 virus animale aux marocains d’appliquer le Coran à 100% et de mettre fin en nudisme dans les villes et sur les plages 1.7.2024.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى