كواليس الأخبار

هل تتم محاسبة رؤساء المؤسسات العمومية المعفيون من مناصبهم ؟

الرباط – الأسبوع

    أعفى الملك محمد السادس خلال اجتماع المجلس الوزاري المنعقد بالدار البيضاء الأسبوع الماضي، مجموعة من المسؤولين لمؤسسات عمومية كبرى راكموا الفشل في تدبير إداراتها خلال السنوات الماضية، رغم إشرافهم على قطاعات حيوية ومهمة وذات موارد مالية كبيرة.

وقد شمل القرار الملكي إعفاء كل من عبد الرحيم الحافيظي المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وأنور بنعزوز المدير العام لشركة الطرق السيارة بالمغرب، ومصطفى الباكوري المدير العام لوكالة الطاقة المتجددة “مازن”، والمديرة العامة للمكتب الوطني للمطارات حبيبة لقلالش، حيث تم إعفاء هؤلاء المسؤولين بسبب الاختلالات التي عرفتها المؤسسات التي أشرفوا عليها والتي تناولتها تقارير رسمية، وأخرى إعلامية.

تتمة المقال تحت الإعلان

ومن أبرز المسؤولين الذي شملهم الإعفاء، عبد الرحيم الحافيظي، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء منذ سنة 2018، حيث عجز عن إخراج المكتب من الأزمة والمديونية التي يعرفها منذ سنوات، والتي بلغت حوالي 100 مليار درهم عند متم سنة 2022، وربما ارتفعت المديونية والعجز خلال السنة الحالية بعدما رصدت الحكومة 400 مليار سنتيم لتسوية العجز المالي.

ويعد أنور بنعزوز، المدير العام للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، ثاني أبرز مسؤول مؤسسة عمومية تم إعفاؤه من منصبه، بعدما تلقى العديد من الانتقادات من قبل برلمانيين ونقابات ومواطنين، بسبب فشله في تدبير هذه المؤسسة التي تستخلص الملايير شهريا من المغاربة دون أن توفر لهم خدمة في المستوى، إلى جانب مشاكل المستخدمين، واستمرار الشركة في فرض بطاقة “جواز” على مستخدمي الطرق السيارة، حيث تفتح ست ممرات لأصحاب “جواز” مقابل ممر واحد للمستخدمين العاديين، إلى جانب اقتناء “الشوكولاطة” بمبلغ كبير احتفالا برأس السنة.

وقد سبق للمجلس الأعلى للحسابات أن سجل اختلالات حول كيفية تدبير الطرق السيارة وبطء الأشغال، ووجهت إلى بنعزوز انتقادات من قبل نواب في الأغلبية والمعارضة بسبب حالة الطرق والتوقف المستمر بفعل الأشغال، وارتفاع الأسعار بالطرق واحتجاجات العمال المستمرة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتأتي المديرة العامة للمكتب الوطني للمطارات حبيبة القلالش، في الرتبة الثالثة، والتي وجدت نفسها أمام فضيحة خلال عودتها من أمريكا، بعدما كشفت تقارير أن الشركة المحظوظة الفائزة بمختلف صفقات المكتب، حصلت منذ سنوات على صفقات صيانة المعدات الكهربائية في مطارات المملكة، بالإضافة إلى عدد من الصفقات الأخرى المتعلقة بالمطارات، مما دفع بوزارة النقل واللوجستيك لإصدار قرار يقضي بتوقيف هذه الشركة بشكل مؤقت من الاستفادة من طلبات عروض مكتب المطارات، وذلك بسبب احتكارها لصفقات المشاريع التي ينفذها المكتب، حيث وصل مجموع الصفقات 160 مليون درهم، أي حوالي 16 مليار سنتيم.

أما الإعفاء الرابع، فقد شمل مصطفى الباكوري المدير السابق للوكالة المغربية للطاقة المتجددة، الذي أعفي من منصبه بشكل غير رسمي منذ سنوات، وذلك بعد إخضاعه للتحقيق منذ 3 سنوات حول إدارته لبعض مشاريع الطاقة الشمسية، ومنعه من مغادرة التراب الوطني منذ مارس 2021.

وقد تحدثت تقارير عن وجود غضبة ملكية لحقت بالباكوري بسبب فشله في تدبير الوكالة، وتسجيل اختلالات تدبيرية وعدة أخطاء في مشاريع الطاقة المتجددة، خاصة على مستوى مركب “نور” بورزازات الذي يعتبر أول مركب دولي وإفريقي، حيث منذ صدور بلاغ الديوان الملكي حول وجود تأخر في مشاريع الطاقة المتجددة، اختفى الباكوري عن الأنظار.

تتمة المقال تحت الإعلان

وسبق لتقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي أن كشف عن وجود اختلالات في التوازن المالي داخل مؤسسة “مازن”، داعيا الدولة إلى ضرورة القيام بتدابير التحكيم اللازمة من أجل تجنب تداعيات هذه الاختلالات على مالية الدولة والتأخر المسـجل فـي تحول قطاع الطاقة المغربي وفقدان جاذبيته بالنسبة للمستثمرين الخواص.

تعليق واحد

  1. لي الشرف والاعتزاز الاطلاع على ما تنشرون في هذه الوسيلة الإعلاميةالمتنورة
    كما ساكون سعيدا بتلقي ما تنشرون
    تحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى