كواليس الأخبار

صديقي.. وزير الفشل الفلاحي

الرباط – الأسبوع

    يقف الوزير محمد صديقي خلف كل المخططات الخطيرة النابعة من وزارة الفلاحة، ليس من موقعه الوزاري فحسب، بل انطلاقا من كونه العقل المدبر لكل المشاريع التي تبناها عزيز أخنوش، الذي شغل بدوره منصب وزير الفلاحة، وبغض النظر عن الأرقام المشكوك في صحتها والتي يقدمها صديقي، فنتيجة عمله باتت واضحة اليوم من خلال انقراض الزراعات المعيشية واختفاء الزراعات الأساسية وغلاء أسعار الخضر والفواكه، ناهيك عن الارتفاع المهول لأسعار اللحوم..

داخل البرلمان، أخذ صديقي، الذي قضى على زمن الفلاحين الصغار، نفس التقارير التي تلاها السنة الماضية، ليعلن أن القطيع الوطني بخير، وأنه يصل إلى 7.8 ملايين رأس، وهو نفس الرقم الذي أعلن عنه السنة الماضية وكأن الجفاف والكوارث لم تساهم في نفوق ولو خروف واحد، وقد أحرجته المعارضة بتقرير أسود وهي تسأل: لماذا استيراد 600 ألف رأس من الغنم إذا كان الفائض أزيد من مليوني رأس ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

المؤكد، أن القطيع الوطني ليس بخير، ولن يكون كذلك بعد عيد الأضحى، وستزداد الأمور سوء إذا لم يتم التدخل بشكل صارم لإنقاذ الفلاحة الوطنية، فالتلاعب في الأرقام، وإغداق المال على وكالات الدعاية والعلاقات العامة، لن يفيد أمام النتائج الكارثية البادية للعيان.

من “المخطط الأخضر” إلى “الجيل الأخضر”.. توالت الانتكاسات الفلاحية، والغذائية.. المدعومة بين الفينة والأخرى بمعطيات الجفاف، بل إن بعض الزراعات الأساسية اختفت بشكل كامل من المغرب الذي يفترض فيه أنه “بلد فلاحي”، ويتوفر على مساحات شاسعة من الأراضي، وقطيع المواشي يسير بدوره نحو الهاوية.. المعطى الوحيد الذي لم يتغير في السنوات الأخيرة هو وجود محمد صديقي في دواليب وزارة الفلاحة، هذا الأخير رتب جميع الأمور على مقاس أفكاره منذ أن شغل منصب الكاتب العام إلى جانب رئيسه عزيز أخنوش، الذي حوله من موظف إلى وزير كي تبقى دار لقمان على حالها..

وكانت المعارضة الاتحادية قد أحصت أخطاء الوزير خلال آخر خروج إعلامي له بمناسبة “العيد الكبير”، منها تكراره لنفس الأرقام، حيث قال إن القطيع يبلغ 7.8 ملايين رأس، والفائض 2.2 مليون.. فلماذا الاستيراد إذن ؟ ما الذي تحاول الحكومة إخفاءه ؟ ولماذا أصبح ثمن الخروف الصغير يصل إلى 5000 درهم ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى