جهات

تناقضات تطبع عمل قطاع النظافة بتطوان

الأسبوع – زهير البوحاطي

    رغم أن مدينة تطوان تجمع أحياءها وشوارعها عمالة وجماعة واحدة تحت إقليم تطوان، إلا أن الواقع يؤكد الفوارق في توزيع التنمية، والعناية والاهتمام بالأحياء وبشكل متزايد بين قطاعين: سيدي المنظري والأزهر، الأمر الذي جعل كل قطاع من هذه القطاعات يتميز بعناية ومسؤولية واهتمام خاص، لأن قطاع سيدي المنظري هو دائرة جل سكانها من الطبقة الغنية والمتوسطة، كما صارت هذه الدائرة تتوفر على معظم المصالح الإدارية بعدما تم نقلها من قطاع الأزهر، الذي ظل دائرة سكنية يعاني معظم سكانها من التهميش والإقصاء واللامبالاة.

وخير دليل على ما يعانيه قطاع الأزهر، الخدمات المقدمة من طرف الشركتين المفوض لهما تدبير قطاع النظافة، حيث يلمس المواطن التطواني العناية التي يحصل عليها قطاع سيدي المنظري في مجال النظافة، من تنظيف الشوارع بالماء وتخصيص شاحنات كنس الشوارع، ومؤخرا تم توزيع حاويات حديدية جديدة كما هي ظاهرة في الصورة في انتظار توفير حاويات تحت أرضية لجمع النفايات، وكل ذلك لضمان نظافة قطاع سيدي المنظري.

تتمة المقال تحت الإعلان

بالمقابل، يعاني قطاع الأزهر من تراجع الخدمات المقدمة من طرف الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، بداية من الروائح الكريهة التي تتصاعد في الأجواء وتزكم الأنوف، من الشاحنات التي تنقل الأزبال، ومن الحاويات المنكسرة ومعظمها لا يتم استبدالها، وكذلك انتشار الحشرات التي تنبعث من محيط هذه الحاويات بمختلف أحياء وشوارع قطاع الأزهر، على عكس قطاع سيدي المنظري الذي يتم تنظيف وغسل شوارعه وحاوياته وشاحناته، زيادة على ذلك، معاناة عمال النظافة في الحصول على مستحقاتهم بالشركة المكلفة بتدبير قطاع الأزهر.

ورغم أن هذه الشركة التي تراجعت خدماتها بشكل ملحوظ، انتهى عقدها المبرم مع الجماعة، التي كان من المفروض البحث عن شركة جديدة وبخدمات في المستوى المطلوب، لكن الديون المتراكمة على الجماعة من طرف هذه الشركة، وكذلك تدخل السلطة المحلية، أفضى إلى مشروع ملحق لتمديد العقد المتعلق بالتدبير المفوض لمرفق النظافة بقطاع الأزهر.

ويتساءل العديد من المواطنين عن السبب الرئيسي وراء تفويت قطاع النظافة بمدينة تطوان لشركتين رغم صغر حجم المدينة، والأغرب في الأمر هو استفادة قطاع سيدي المنظري من خدمات النظافة ومعاناة قطاع الأزهر وسكانه من انعدام النظافة ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى