جهات

حديث العاصمة | من يسهر على تنظيم موسم العطل ؟

بقلم: بوشعيب الإدريسي

    بعد أسابيع يحل موسم العطل الذي يصادف فصل الصيف خلال شهري يوليوز وغشت، هذا الموسم المشهور بالأفراح والأعراس والأسفار العائلية هو الآخر مسنودة رعايته إلى “المجهول” يتفرج على ترتيباته الشاقة وتكاليفه الباهظة وتعقيداته التنظيمية، ومن أبرزها السياحة الداخلية، التي صارت تقليدا عند الرباطيين في المناسبات السانحة للتمتع بالراحة بعد عام من العمل.

وقد تكون جماعة العاصمة الوحيدة من بين بلديات العواصم الكبرى، خصوصا تلك المتمركزة وراء البحار، التي تفتقر إلى قسم في هيكلة إدارتها ونائب لرئيسة المجلس الجماعي، للانكباب على تسهيل وتهييئ وتنظيم مرفق للسياحة لمساعدة الرباطيين في الأسفار والإقامة السياحية بكل شروطها التحفيزية بناء على اتفاقيات وشراكات أعدت سلفا، ولاستقبال وفود السياح من المملكة وخارجها ببرامج مفيدة تسعد الزوار وتطمئنهم على أهميتهم عند الرباطيين الممثلين بجماعتهم.. فصحيح أن القانون الجماعي لا يشير إلى السياحة في اختصاصات المجالس، لكنه لا يعفيها من التداول في شأنها ولم يمنعها من استدعاء المديرية الإقليمية للسياحة والمكتب الوطني للسياحة لتزويدهما بتعليماتها وللاطلاع على التدابير المتخذة للترحيب بالوافدين على مدينة ليست ككل المدن، فهي عاصمة المملكة، وتطلب اجتماعا تنسيقيا مع غرفتي التجارة والصناعة والخدمات والصناعة التقليدية، لتوحيد الجهود بغية تقديم منتوجات رباطية صرفة للزائرين، مغاربة وأجانب، كتذكار لمرورهم عبر ترابها.

لا نخفيكم الإهانة التي تلحقها بنا الوزارة المعنية عندما تحاول إفراغ مفهوم السياحة على من يأتي إلى المملكة من الخارج حتى ولو كان أغلبهم من المغاربة القاطنين هناك أو من أصولهم، ولا تهتم بالسياح المغاربة داخل مملكتهم الذين صاروا دعما ماديا ومعنويا قويا في المعاملات السياحية، بل برهنوا على تفوقهم في الإنفاق على سياحتهم مقابل الأجانب، وقد غير أكثرهم وجهة سفرهم من الخارج إلى الداخل، ومع ذلك، ولحد الآن، لا نتمنى أن يبقوا مهمشين معتمدين على إمكانياتهم الخاصة لاستكشاف المواقع السياحية الجذابة وما أكثرها في مملكتنا، يساعدهم في ذلك تطبيق أجنبي على المواقع الاجتماعية لرصد مواقعها والطرق المؤدية إليها والامتيازات التي تزخر بها، أما جماعتها ومديريات سياحتها، وغرف مهنييها، فهي غائبة مشغولة بـ”طحن” ميزانياتها في صنع “حلويات لذيذة” يؤدي ابتلاعها إلى أوخم العواقب في زمن الجدية.

تتمة المقال تحت الإعلان

لذلك نتمنى أن تضاف السياحة إلى اختصاصات الجماعة وهي التي تكتفي كل سنة بمحصول مليار على رسم الإقامة في فنادق الرباط، فأين يذهب هذا المليار؟ دون شك إلى سياحة بعض المنتخبين ولن تعثر على واحد منهم في العاصمة طيلة موسم العطل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى