كواليس الأخبار

لماذا يتهرب أحمد التوفيق من النقاش حول مدونة الأسرة ؟

الرباط – الأسبوع

    تتضارب الآراء بين العديد من الوزراء والسياسيين والفقهاء بخصوص مشروع تعديل مدونة الأسرة، بين من يرى ضرورة الحفاظ على قدسية النصوص الشرعية وعدم المس بها، وبين من يطلب الاجتهاد وإعادة التفسير لمعالجة بعض المشاكل الاجتماعية.

والملاحظ في ظل النقاش والحوار الساخن حول مدونة الأسرة بين الرافضين للقوانين الغربية والمطالبين بتعديلات شاملة للعلاقات الأسرية، غياب كلي للوزير والمؤرخ أحمد التوفيق، المكلف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بصفتها وزارة وصية على صيانة وتدبير شؤون الدين الإسلامي في المملكة منذ القدم، حيث يظهر أن الوزير لا يريد الخوض في موضوع المدونة رغم تحدثه خلال الدروس الحسنية عدة مرات عن مواضيع تتعلق بالأسرة والبيعة والأخلاق والمعاملات التجارية، وغيرها من المواضيع ذات الشأن الديني.

تتمة المقال تحت الإعلان

ورغم أهمية موضوع مدونة الأسرة بالنسبة للمغاربة، وتحدث الخطباء في المنابر عن ضرورة حماية الأسرة المغربية من العادات والثقافات الغربية، التي فككت الروابط الأسرية في الدول الأوروبية وأصبح مفهوم الأسرة يأخذ بعدا غير طبيعي، إلا أن الوزير أحمد التوفيق يفضل الهروب إلى الأمام وعدم الخوض في الموضوع، رغم أنه مرتبط بالشريعة والنصوص الدينية التي تسهر وزارته على تدريسها في مناهج التعليم العتيق.

هذا، ويطرح غياب الوزير التوفيق تساؤلات كثيرة حول سبب عدم مشاركة وزارته في موضوع مدونة الأسرة، رغم الارتباط الكبير بين شؤون الأسرة مع الشؤون الإسلامية، فيما يتعلق بالإرث والزواج والمواليد خارج إطار الزواج، وغيرها من الأمور المرتبطة بتعاليم الإسلام والأحاديث النبوية الشريفة.

ويبقى الوزير أحمد التوفيق ملتزما الصمت في موضوع المدونة رغم أنه كان بإمكانه تنظيم يوم دراسي أو لقاء يجمع العلماء والحقوقيين والحداثيين لمناقشة الموضوع وفق حوار مفتوح، أو رفع مذكرة إلى الملك بخصوص رأي وزارة الأوقاف في مشروع المدونة عوض الهروب من مواجهة الحداثيين.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى