كواليس الأخبار

القضاء على صندوق المقاصة يخدم مصالح اللوبيات

الرباط – الأسبوع

    اعتبر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، أن قرار حكومة بن كيران الشروع في تصفية صندوق المقاصة فتح الطريق أمام اغتناء اللوبيات المتحكمة في الأسواق في ظل البنيات المغلقة للسوق المغربية.

وأضاف نفس المصدر، أن الواقع المعاش اليوم، ومن بعد 8 سنوات على التحرير، يكذب كل هذه الشعارات، فالمستفيد الوحيد من ذلك هم شركات توزيع المحروقات التي ضاعفت أرباحها أكثر من 3 مرات، في حين أنه تم تخريب التعليم العمومي والصحة العمومية ووصل التضخم والبطالة سقوفا لم يعرفها المغرب في تاريخه.

تتمة المقال تحت الإعلان

وحسب المصدر ذاته، فإن أخنوش يمر إلى السرعة القصوى وبنفس مبررات بن كيران عندما كان رئيسا للحكومة، والاجتهاد فيها من أجل القضاء على دعم الغاز في أفق تحرير سعره كما فعل بن كيران، وتغليف ذلك بصرف الدعم المباشر للمحتاجين والاستجابة لمطالب النقابات، ودعم اقتناء السكن، وأداء اشتراكات المحتاجين في التغطية الصحية الإجبارية في الضمان الاجتماعي، موضحا أن الزيادة في استهلاك الغاز ستصل في المتوسط لحوالي 250 درهما في الشهر لكل أسرة مكونة من 5 أفراد، وحينما نضيف تداعيات ارتفاع أسعار الغاز على كلفة الإنتاج في الفلاحة وتربية الدواجن وغيرها، فإن مجموع الزيادات المباشرة وغير المباشرة في استهلاك غاز البوتان، قد تتجاوز 1000 درهم شهريا للأسرة، مشيرا إلى أن نسبة التركيز في سوق الغاز تفوق بكثير سوق المحروقات (فاعل واحد يحتكر الاستيراد عبر ميناء طنجة وميناء الجديدة).

وأكد نفس المصدر أن الغرض من حذف الدعم وتحرير سعر الغاز لن يستفيد منه في الأخير سوى الفاعلون في القطاع، وأساسا الماركة التي تسيطر على أكثر من 50 % من السوق، أما عموم الشعب المغربي، فسيكون ضحية وللمرة الثانية بمناسبة تحرير الغاز، لأن تحرير أسعار الغاز بدعوى توجيه الدعم إلى مستحقيه لا يصمد، لكون 40 % من الغاز توجه للفلاحة، وحينما نضيف تداعيات الجفاف على صعوبة استخراج مياه السقي واللجوء أكثر لاستهلاك الغاز (في انتظار البدائل التي طال انتظارها)، ستلتهب أسعار المنتوجات الفلاحية التي يتغذى بها عموم الشعب المغربي.

إن المطلوب اليوم هو الكف عن توسيع قاعدة الفقراء والحد من دفع الطبقة المتوسطة إلى الانزلاق تحت عتبة الفقر، مقابل التحلي بالشجاعة اللازمة لفرض الضريبة على الثروة وتحصيل ما يفوق 140 مليار درهم من التهرب الضريبي لدى الأغنياء والعاملين خارج القانون، وهو مبلغ جد كافي لتمويل مشروع التغطية الاجتماعية وغيره دون إثقال الطبقة المتوسطة بالمزيد من التحملات، يقول ذات المصدر، معتبرا أن حكومة أحزاب الأعيان أو حكومة المال السياسي تشرع اليوم وفق ما يخدم مصالحها وينمي ثرواتها، ولا تأبه لنداءات ومطالب المجتمع.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى