جهات

تناقضات تحرير الشواطئ بطنجة

الأسبوع – زهير البوحاطي

    تناقض ما بعده تناقض هو الذي تعرفه القرارات السلطوية بجهة الشمال خلال هذه الأيام رغم أن المدن الشمالية تجمعها ولاية ومجلس للجهة واحد في ظل الجهوية الموسعة، حيث فوجئ العديد من المتتبعين للشأن العام بالجهة بقرارات وتدخلات السلطات المحلية من أجل تحرير الملك العمومي من طرف الباعة المتجولين وأصحاب المطاعم والمقاهي والمحلات التجارية بدون سند قانوني، وأيضا تحرير الشواطئ العمومية من المحتلين والبلطجية المسيطرين عليها بواسطة المظلات والكراسي والطاولات مانعين بذلك المواطنين من حقهم المشروع في الاستمتاع برمال الشواطئ ومياه البحر.

وقد أثار تدخل السلطات المحلية بمدينة طنجة مؤخرا، من أجل تحرير الشاطئ البلدي، ردود فعل غاضبة بسبب عدم تعميم هذه المبادرة على باقي الشواطئ، سواء بطنجة أو المدن الساحلية المجاورة التي تطبعها الفوضى، حيث قامت السلطة المعنية بحجز بعض الكراسي والطاولات ومعدات للطبخ والخيام التي تستعمل في احتلال الشاطئ.

تتمة المقال تحت الإعلان

وحسب العديد من المواطنين بطنجة، فإن تدخل السلطات من أجل إخلاء الشاطئ البلدي الذي تتواجد به الحجارة الكبيرة، كان من أجل التصدي ومحاربة الهجرة السرية، حيث يختبئ المهاجرون بهذه الحجارة من أجل الهجرة سباحة أو عبر قوارب من الحجم الصغير وإطارات السيارات، ليلا إلى الضفة الإسبانية، النقطة الأقرب لطنجة.

وتتساءل ساكنة طنجة هل عملية التحرير ستمتد إلى الشواطئ الأخرى، أم أن الأمر يقتصر على الشاطئ البلدي، في انتظار تفويت هذه الشواطئ للمستفيدين من رخص استغلال الملك العمومي التي تمنحها الجماعة، لوضع حواجز، التي هي عبر عن طاولات ومظلات وكراسي لمنع المصطافين من الجلوس فوق رمال الشواطئ إلا بمقابل مادي يحدده المحظوظ بنيل رخصة استغلال الشاطئ ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى