كواليس الأخبار

الوزيرة بنعلي بين الصحافة الأسترالية والصفقات الضخمة

ما وراء "العشق الممنوع"

الرباط – الأسبوع

    أثارت قضية الوزيرة ليلى بنعلي حول علاقتها مع رجل أعمال أسترالي، ضجة كبيرة في وسائل الإعلام الوطنية والأسترالية في الوقت الذي تنفي فيه الوزيرة ذلك وتعتبرها مجرد إشاعات لاستهدافها.

ففي الوقت الذي نفت فيه الوزيرة – في بلاغ وزارتها – علاقتها بالصورة التي نشرتها الصحيفة الأسترالية، وأن الأمر مجرد ادعاء زائف، خرجت صحيفة “ديلي تلغرام” الأسترالية بتفاصيل جديدة، وذكرت أن “موظفي شركة رجل الأعمال الأسترالي أكدوا وجود علاقة غرامية بين مديرهم والوزيرة المغربية”.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأضافت الصحيفة على لسان الموظفين، أن “عددا من اللقاءات جمعت الملياردير الأسترالي بالوزيرة المغربية طيلة الأشهر الأخيرة الماضية”، بينما كتبت صحيفة “دايلي تليغراف”: “العلاقة بين الملياردير الأسترالي والسياسية المغربية تعود لعدة أشهر”.

في هذا السياق، اعتبر محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن “وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، استعملت عبارة فضفاضة لا تليق بقاموس حزب سياسي، عندما أصدرت بلاغا تشير فيه إلى أنها تتعرض للابتزاز من قبل تجمعات مصالح”، داعيا الوزيرة إلى الكشف عن هذه الجهات التي تهددها، ومخاطبة الرأي العام بلغة واضحة، وأضاف: “الوزيرة تؤكد أن من يقف خلف استهدافها كشكل من أشكال الانتقام، هو ما أسمته تجمع مصالح، الذي لم يتقبل عدم تحقيق مكاسب وأهداف معينة”، متسائلا: “من تكون تلك التجمعات التي يغضبها فرض قواعد الشفافية والحكامة على تدبير مجال الصفقات العمومية وطلبات العروض؟”، إذ يبدو أن الأمر، من خلال بلاغ الوزيرة، يتعلق بتجمعات ترفض سيادة القانون وتبحث عن امتيازات غير قانونية، لذلك تسعى إلى الظفر بصفقات سوق يبيض ذهبا.

وطالب الغلوسي الوزيرة بنعلي، بـ”فضح تلك التجمعات، وتسمية الأشياء بمسمياتها، وسلوك المساطر القانونية ضدها مادامت هذه التجمعات قد انتقلت من رفض الخضوع للقانون إلى ممارسة ابتزاز وتهديد الوزيرة، وهي أفعال تقع تحت طائلة القانون الجنائي، وعليها أن تبلغ الجهات القضائية بهذه المخالفات الخطيرة التي لا تمس الوزيرة كشخص فقط، بقدر ما تمس النظام العام الاقتصادي، وهي تجمعات ولوبيات تشتغل خارج نطاق القانون ويمكنها أن تنتقل من تهديد الوزيرة إلى مستويات أخرى..

تتمة المقال تحت الإعلان

وأوضح أن الوزيرة بنعلي وهي تستعمل عبارات لها دلالات قانونية وسياسية، ربما لا تدرك خطورتها وأثرها على الاستثمار والمصالح العليا للوطن، لذا يتوجب عليها توضيح كلامها للرأي العام حتى لا يفهم من البلاغ بأنه وظف لغة هجومية تحمل في عمقها تبريرا لفعل يشكل تضاربا للمصالح، بغاية جلب التعاطف ودفع التهمة عنها، والمتعلقة بتضارب المصالح، وهو أمر مرفوض إذ لا يصح التواصل مع الرأي العام بلغة مبهمة وعامة تزيد الصورة والموقف ضبابية أكثر مما تسلط الضوء عليه”.

وسبق للوزيرة بنعلي أن استقبلت وفدا من رجال الأعمال من بينهم المستثمر الأسترالي أندرو فورست، في شهر فبراير الماضي بمقر الوزارة، في اجتماع خصص لمناقشة عدة مشاريع مستقبلية في مجال الطاقة والتنمية المستدامة، أثارت الآن تساؤلات لدى الرأي العام بعد نشر الصورة والمقال، مما جعل البعض يعتبر أن تصرف الوزيرة قد يثير الشكوك حول نزاهة الشراكة الموقعة بين شركة “فورتيسكو” مع المجمع الشريف للفوسفاط، وقد يشكل تضاربا للمصالح بخصوص هذه العملية التجارية التي تم إبرامها.

ونفى بيان الوزيرة أي علاقة لها بالصورة التي نشرتها وسائل الإعلام، مؤكدة التزامها التام بكرم الأخلاق وحسن السلوك ومقومات السمعة الطيبة، وحرصها على مراعاة الشرف والاعتبار والوقار المميز لشخصها كامرأة وأم مغربية أصيلة من جهة، وكوزيرة مسؤولة في حكومة المملكة المغربية تدافع عن المصالح العليا للبلد.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى