تحليلات أسبوعية

بين السطور | الصراع غرامي والتكذيب سياسي..

بقلم: الطيب العلوي

    بينما كنا نظن أن البلاغ المبهم(…) الذي خرجت به وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، تنفي فيه ما نشرته صحيفة “ذي أستراليان”، سيطفئ اللهيب الإعلامي حول علاقة الوزيرة بنعلي بالصورة المزعومة(…)، التي انتشرت هذا الأسبوع كانتشار النار في الهشيم، والقصة يعرفها الجميع ولن أطيل عليكم في تفاصيلها(…)، إلا أنه، ولحد كتابة هذه السطور، لا زالت الصحيفة الأسترالية تغدق علينا بمعلومات جديدة حول علاقة الوزيرة بالملياردير، وتضارب المصالح.. ما يعني أن للحديث بقية.. ونحن هنا لسنا لنؤكد ولا لننفي، والحقيقة لا تعلمها إلا هي(…)، على قول أم كلثوم في إحدى أغانيها، أن الشك يحيي الغرام، والسيدة ليلى بنعلي لا يمكن القول بأنها ستستفيد سياسيا من الشك ما دامت حكومتها تعدت عهد الغرام(…).

رغم أن أسرار العشق تنسي المغاربة في أمورهم(…)، فدائما، وكما هو معلوم، يتغلب الصراع الغرامي ورحيق القبلات(…) على الصراع السياسي في هذا البلد السعيد(…)، إلا أن قضية “صورة الوزيرة” أثارت جدلا كبيرا لدى الرأي العام المغربي، بين طرف مقتنع بأن الحياة الخاصة للوزيرة لا تهم أحدا، ولها الحق في لقاء من تشاء وإقامة علاقة مع من تشاء، وحتى لو سلمنا أنها هي من في الصورة، فهذا لن يفيد في شيء، وطرف آخر يؤمن بأن تصرفات الإنسان حين يصبح وزيرا تُقاس بالمليمتر، تفاديا للسقوط في المحظور(…)، كما ذهب محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إلى أنه إذا ثبت فعلا أن الصورة المتداولة منسوبة إلى الوزيرة، فإن الأمر يطرح مشكلة أخلاقية بالمعنى السياسي، وأخرى دستورية باعتبار ترجيح فرضية تضارب المصالح ومخالفة مقتضيات الفصل 36 من الدستور.

الكل يْلغي بْلغاه في هذا المسلسل.. لكن ما بقي راسخا في أذهان المهتمين(…)، هو صدفة تسريب خبر للصحافة، يفيد بأن الوزيرة المعلومة تسابق الزمن لتعيين مقربين منها في مناصب عليا بالمصالح التابعة للوزارة، قبل أن يُعصف بها خارج الحكومة، ويقال حتى أنها وضعت لائحة لأشخاص بعضهم ينتمي لحزب “التراكتور” وليست لهم أي علاقة بالوزارة، سيتم اقتراحهم كمديرين مركزيين، إضافة إلى إحدى “المحظوظات” لتعيينها مديرة للشؤون القانونية والمالية.

تتمة المقال تحت الإعلان

الغريب في الأمر، أن خبر “التعيينات” صدر في الصباح، والبلاغ التكذيبي لقبلة الوزيرة صدر في نفس اليوم زوالا، ليبقى الأقرب إلى الفهم أن الدافع للتكذيب ليس فقط غراميا(…)، أما المشاريع الحميمية(…)، أو مجال الغراميات المؤقتة(…)، فلقد اعتاد عليه المغاربة، ربما منذ أن أعطى المخزن درسا في الموضوع، عندما أصبح السلطان مولاي يوسف، أب محمد الخامس، سلطانا، حيث أعجب بن عرفة بسيدة جميلة، اسمها هنية، كان السلطان مولاي حفيظ قد تزوج بها، وكان السلطان الجديد مولاي يوسف هو أيضا معجبا بجمالها، ونصحوه بالزواج منها، لكن بن عرفة بقي رغم ذلك متشبثا بحظه(…)، ويتغنى بحبه لها على جنبات القصر(…) إلى أن دارت عليه الأيام..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى