جهات

الرباط | الرفع من السومة الكرائية يهدد استقرار الموظفين والمتقاعدين

الرباط – الأسبوع

    تنص المادة 31 من قانون يتعلق بتنظيم العلاقات التعاقدية بين المكري والمكتري للمحلات المعدة للسكنى أو للاستعمال المهني، على شروط مراجعة الوجيبة الكرائية، ونسبة الرفع من قيمتها، وحددته في 8 % بالنسبة للمحلات السكنية بعد كل ثلاث سنوات على الاتفاق المبرم، وفي العاصمة الإدارية للمملكة، طفت عدة مشاكل بين الطرفين ما كانت لتعكر الغاية من تقنين قطاع اجتماعي يمس طبقتين من أغلبية الساكنة، الطبقة الدنيا والطبقة المتوسطة وهما معا عندنا في الرباط موظفون في الإدارات والمؤسسات الشبيهة بها أو في الاشتغال بالأعمال الحرة، وعندما شرع المشرع حق الزيادة في وجيبات الأكرية ربطه باتفاق مسبق بين المكري والمكتري، كما أتاح لهما اللجوء إلى القضاء عند استعصاء هذا الاتفاق.

وقد غاب عن المشرع أن مصاريف التقاضي وأتعاب الدفاع تكلفان مبالغ مهمة في كل أطوار المحاكمات قد تفوق عشرين مرة المبلغ الإجمالي للوجيبة الكرائية، ثم – وهذا هو المهم من هذا التقرير – تم الدوس على الاتفاق وفرض تطبيق ارتفاع في قيمة الوجيبة الكرائية تلقائيا مع حلول موعد الثلاث سنوات باليوم والشهر رغم أن الأجور جامدة ولا تتحرك إلا بعد عقد من النضال وبالتقسيط 5 % زيادة موزعة على سنوات، بينما “مقصلة” الرفع من القيمة الكرائية تنتظر الضحايا كل 3 سنوات، تحيي جروح ودماميل سابقتها التي لم تلتئم بعد.. هذه الثلاث سنوات المفروضة ينبغي للعدالة الاجتماعية تسويتها بـ 5 سنوات تفصل بين كل مراجعة وأخرى، في ظل وجود حالات مأساوية تسلطت على الفئة المهمشة المتقاعدة، التي لا تملك إلا معاشا بئيسا لا يتجاوز 6 % من الراتب الصافي الذي كان يتقاضاه حتى أن بعضهم أصبحت معاشاتهم في قيمة وجيبات أكرية مساكنهم.

تتمة المقال تحت الإعلان

وكان على ممثلي الساكنة من مختلف الهيئات الحزبية والمجالس النيابية المتعددة، إيلاء هذا الموضوع ما يستحق دون إضرار لا بالمكري ولا بالمكتري، مع تنازلات من إدارة الضرائب بالتخفيض من رسومها لفائدة المكري والإعفاء الكلي من أداء رسم السكن للجماعة.

فأما أن يستمر الوضع الحالي على حاله، ففيه إجحاف وجر لعائلات الموظفين والمتقاعدين وأجراء القطاع الحر إلى المجهول المظلم، ومن هذه العائلات من تراكمت عليها الدعاوى التي تتطلب إجراءاتها أكثر من سنة لتبقى في دوامة التقاضي، وما إن تسوي حالة حتى تدخل في نفق حالة أخرى، لأن مدة 3 سنوات المخصصة للمراجعة الكرائية جد قصيرة، ما يتطلب إعادة النظر فيها وفي انعكاساتها الاجتماعية، ورجوعا إلى الملفات الكثيرة المعروضة على أنظار القضاء للبت فيها، ربما تكاد تكون الشغل الشاغل للمحكمة.

وهنا يأتي دور المنتخبين المحليين والإقليميين والجهويين وعلى الصعيد الوطني، لإثارة هذا الموضوع الشائك المفروض على المكترين كل 3 سنوات ما دامت الأجور جامدة والحالة الاقتصادية راكدة والأزمة الاجتماعية متأججة، فأصبح بعض المكرين يفرضون تلقائيا تلك الزيادة على المكترين، مما يحتم تدخل المشرع اعتبارا لكل ما ذكرناه، لتهدئة السلم الاجتماعي بين الطرفين، وأيضا للتخفيف من ترسانة الضرائب والرسوم على ملاكي المحلات السكنية لدورهم في استقرار الأسر وفي التنمية السكنية بعدما تخلت عن هذه المهمة الوزارة المعنية والجماعة المحلية.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى