كواليس الأخبار

تحت الأضواء | الوزيرة بنعلي تفشل في مواجهة لوبي المحروقات وشركات التنقيب

الرباط – الأسبوع

    استقبلت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، مدراء وممثلي الشركات الفاعلة في قطاع الغاز، من بينهم شركة “أفريقيا غاز” المملوكة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، في اجتماع خصص للحديث عن الزيادة الحكومية الجديدة في سعر غاز البوتان.

وحضر الاجتماع الذي ترأسته الوزيرة، ممثلو وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية، وممثلي شركات استيراد وتعبئة وتوزيع غاز البوتان، وكذا ممثلي الجمعية المهنية لمستودعي الغاز السائل بالجملة بالمغرب، لكن الملاحظ أن الوزيرة بنعلي لم تفعل نفس الشيء مع شركات المحروقات والغازوال، بعد صدور قرار مجلس المنافسة، الذي يترأسه أحمد رحو، الذي أدان الشركات بغرامة مالية واعترف بارتكابها خروقات في السوق عبر تفاهمات وتواطؤات، لكن الوزيرة قررت دفن رأسها في التراب وعجزت عن استدعاء أرباب المحروقات خوفا من رئيس الحكومة الذي يمتلك أكبر شركة في السوق.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفضلت بنعلي الصمت والغياب عن البرلمان في تلك الفترة، تفاديا لأي مواجهة مع البرلمانيين والمستشارين من خلال أسئلتهم بخصوص قضية الغرامة التصالحية وسرقة شركات المحروقات لجيوب المواطنين، كما تخلت عن وعدها بدراسة ومراجعة قضية مصفاة “لاسامير” والبحث عن حلول لها لإعادة مشروع التكرير بالمملكة.

وسيبقى السؤال المطروح: لماذا لا تقدم الوزيرة ليلى بنعلي استقالتها إذا كانت عاجزة عن مواجهة لوبي المحروقات والشركات الفاعلة في القطاع، وتحكم رئيس الحكومة، وغير قادرة على طرح مشاريع قوانين لتسقيف أسعار المحروقات، وتفويت أصول “لاسامير” للدولة، وفرض قانون جديد لتنظيم مجال التنقيب في الغاز الطبيعي عوض ترك مكتب الهيدروكاربورات، برئاسة أمينة بخضرة، يقوم بإبرام صفقات مع شركات أجنبية في غياب قانون منظم يصون ويحمي حقوق الدولة ؟

وقد طالبت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية الحكومة، بتوضيح المقتضيات القانونية المؤطرة لتدخل الفاعلين الحاليين والمحتملين في سوق الغاز الطبيعي المسال بالمغرب، في غياب إطار تشريعي وقانوني خاص بالقطاع، وبالكشف عن الإجراءات والآليات التي تعتمدها للرقابة على دخول شركات لا تحترم سيادة المغرب على هذا القطاع الحيوي.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأضافت المجموعة على لسان رئيسها عبد الله بوانو، أن وزارة الانتقال الطاقي عملت على استثمار 29.4 مليار درهم ما بين سنتي 2000 و2021 للتنقيب عن الغاز الطبيعي، تم خلالها حفر 67 بئرا وتم العثور في 49 منها على الغاز الطبيعي، مما ساهم في جلب استثمارات أجنبية مع مجموعة من الشركات الأجنبية المتخصصة في التنقيب، إلى جانب إبرام اتفاقيات وعقود استغلال طويلة الأمد معها، بحصة استغلال لحقول الغاز تتجاوز في بعض الحالات حصة الدولة، واتفاقية مع مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي، من أجل تطوير خارطة طريق الغاز الطبيعي، في غياب إطار تشريعي وقانوني خاص يؤطر مختلف الأنشطة التي تُكون سلسلة الغاز الطبيعي المسال، من استيراد وتحويل وتنقيب وتخزين ونقل وتوزيع وتسويق، مما يتيح تطورا متوازنا لهذا القطاع الحساس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى