كواليس الأخبار

بنعبد الله يتهم أخنوش بإهمال النموذج التنموي

الرباط – الأسبوع

    وجه حزب التقدم والاشتراكية، في بداية الأسبوع الجاري، رسالة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، انتقد فيها بشدة حصيلة نصف الولاية الحكومية، والنقائص والاختلالات والإخفاقات الكثيرة التي اكتنفتها، وما صاحب مناقشة الحصيلة بالبرلمان من خطاب استعلائي غابت عنه الموضوعية، حيث افتقد إلى التواضع والنقد الذاتي.

واعتبر حزب “الكتاب”، برئاسة نبيل بنعبد الله، أن الحكومة غيبت النموذج التنموي الجديد الذي جعلته مرجعا أساسيا لبرنامجها، وعدم الإشارة إليه ضمن الحصيلة المرحلية، واعتمادها على خطاب يفتقد إلى الاتزان المطلوب، ويتسم بالانفصام عن الواقع، إذ لا يراعي هموم وآلام معظم الناس لتفادي استفزازهم بتضخيم منجزات لا يلمسون أثرها على حياتهم، خطاب يتنافى مع حالة الاختناق التي تعيشها المقاولات الصغرى والمتوسطة، ويشكك عمليا في مقاصد ومصداقية التقارير والمعطيات المقلقة، اقتصاديا واجتماعيا، التي تدلي بها مؤسسات رسمية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وسجل الحزب تجاهل الحكومة لواقع المشهد السياسي والديمقراطي والحقوقي، حيث عجزت عن اتخاذ أي خطوة لاستعادة ثقة المغاربة في المؤسسات المنتخبة، وتجرأت على المساس بمبدأ استقلالية الصحافة، ولم تحرك ساكنا أمام أي تراجعٍ أو مساس بحرية التعبير وحقوق الإنسان، ولا بقضايا المساواة، ولا بالنهوض الفعلي باللغة الأمازيغية، ولا بمصالحة المواطنين، وخاصة الشباب، مع الشأن العام، ولا بمعالجة أعطاب الفضاء السياسي، ولا بالتصدي للتراجعات المسجلة في الحقل السياسي والحقوقي.

وانتقد بنعبد الله تهرب الحكومة من فتح نقاش حول الإصلاح الحقيقي لمنظومة الانتخابات منذ الآن، بما من شأنه حماية الانتخابات والمؤسسات المنتخبة من الفساد والمفسدين ومن الاستعمال الفاحش وغير القانوني للمال، وخفض معدلات العزوف، ربما لأنها حكومة لا ترى مصلحة في هذا الإصلاح، وتراهن على اجتياز امتحان انتخابات 2026 بنفس وصفة 2021.

كما تطرق الحزب – في رسالته – إلى ارتفاع البطالة خاصة في أوساط الشباب بنسبة 13.7 في المائة خلال 2024، وبلوغ عدد الشباب الذين يوجدون خارج فضاءات التعليم والشغل والتكوين 4.3 ملايين شاب، وانخفاض معدل مشاركة النساء في سوق الشغل، وعدم التزام الحكومة بإحداث مليون منصب شغل خلال خمس سنوات، ما يعكس الفشل الذريع في المقاربات الاقتصادية للحكومة، وعجز بين منها في تطوير قدرات المقاولات المغربية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأشار إلى تدهور مستوى معيشة الأسر المغربية بسبب التضخم وارتفاع الأسعار (مثلا أسعار اللحوم الحمراء ارتفعت اليوم إلى ما بين 100 و140 درهما، وأسعار الغازوال والبنزين تتأرجح ما بين 13 إلى 16 درهما)، إلى جانب إقصاء وحرمان 8 ملايين من المواطنين من مجانية الانخراط، وذلك بمعايير وعتبة مجحفة تفرض عليهم الأداء وهم غير قادرين عليه، إلى درجة تجاهلكم تماما لوجود هؤلاء الملايين من المغاربة، في الوقت الذي أغنت فيه الحكومة من المال العام أرباب النقل ومستوردي الأبقار والأغنام، وعجزت عن مكافحة المضاربات وتضارب المصالح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى