جهات

لماذا تلتزم سلطات تطوان الصمت تجاه ظاهرة احتلال الملك العمومي ؟

الأسبوع – زهير البوحاطي

    في الوقت الذي شهدت فيه بعض العمالات التابعة لولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، عملية تحرير الملك العمومي من الباعة المتجولين وأصحاب المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية، وهي مبادرة وإن كانت متأخرة فقد استحسنها العديد من المواطنين الذين كانوا محرومين من استعمال الأرصفة بسبب استفحال ظاهرة الاحتلال، خصوصا وأن مدن الشمال تعرف خلال فصل الصيف توافد الآلاف من الزوار والسياح لقضاء عطلتهم.

وقد تدخلت السلطة المحلية مؤخرا بكل قوتها بالعديد من مناطق الشمال، من أجل تحرير الملك العمومي، حيث استحسنت الساكنة ومتتبعو الشأن العام هذه العملية التي تظهر جمالية المدن الشمالية من خلال تفريغ الشوارع وإظهار المباني التاريخية التي تغطيها اللوحات الإشهارية المثبتة بطرق عشوائية وغير قانونية، وإزالة الشبابيك الحديدية المبنية فوق الأرصفة لتخزين قنينات الغاز، وغيرها من الظواهر السلبية المسيئة للمنظر العام، وسخرت السلطات المحلية كافة الإمكانيات البشرية واللوجستيكية من أجل تنزيل وتفعيل قرار وزارة الداخلية الرامي إلى تحرير الملك العمومي من قبضة المحتلين بجميع تراب المملكة.

تتمة المقال تحت الإعلان

 لكن الغريب في الأمر، أن سلطات تطوان لم تتحرك للقيام بحملة مماثلة وكأن تطوان ليست محسوبة على جهة الشمال، ولم تقم بالتصدي لهذه الظاهرة المتزايدة بالمدينة التي هي في أمس الحاجة إلى استراتيجية جدية من أجل تحرير الملك العمومي من المحتلين بدون سند قانوني، خصوصا وأنها تعرف توسعا كبيرا داخل الأحياء الشعبية وبالمدينة العتيقة، حيث يجد السياح المغاربة والأجانب صعوبة في المرور بالشوارع والأزقة، ما يطرح التساؤل: هل ستستقبل سلطات تطوان موسم الصيف بالصمت على الانتشار المخيف لهذه الظاهرة، أم أنها ستتحرك في الدقيقة 90 وتفاجئ المحتلين لشوارع تطوان مثلها مثل باقي سلطات المدن الشمالية التي هي في حرب مع هؤلاء ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى