كواليس الأخبار

الساسي: “الدين تحول إلى لعبة سياسية بين عدة أطراف”

الرباط – الأسبوع

    قال أستاذ العلوم السياسية محمد الساسي، أن المشكل الكبير في مرجعيات الحريات العامة هو تداخلها، متسائلا: كيف يمكن مثلا أن نجمع بين المرجع الديني والمرجع الكوني للحقوق والحريات؟ مشيرا إلى أننا لم نهتد بعد إلى منهجية عامة لحل هذا المشكل.

وأضاف الساسي خلال مشاركته في ندوة حول “الحريات العامة: المرجعية والفعلية” نظمها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن المرجعية تطرح علينا إشكالا يتعلق بمكانة الخصوصية، والتي استأثرت بجزء كبير من النقاش، حيث أن الخصوصية تكون حاضرة غير أن حضورها لا يعني أن الاتفاقيات الدولية في بعدها الكوني لا تسطر مكانا لتدخل الخصوصية، الخاضعة لتصور ومكانة معينة محددة لها ضمن المرجعية الدولية طبعا، والتي وضعت لها مكانها من خلال الاتفاقيات.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأوضح الساسي، أن الكثير من القوانين تكون جيدة، لكن في التطبيق لا نتمكن من احترام روح تلك القوانين وتطبيقها كما يجب أن تطبق، حيث هناك إشكالات متعلقة بالازدواجية، فأحيانا نطبق قانون الصحافة وأحيانا نطبق القانون الجنائي على نفس الأفعال ونفس المتابعات، ما يطرح التساؤل: إلى أي درجة يتم احترام الشرعية الجنائية فيما يتعلق مثلا بمتابعات مستندة إلى جرائم الاتجار في البشر؟ وهناك قضية بعض المصطلحات مثل الإهانة، وتحقير المقررات القضائية، نعطيها معنى يحترم الحرية ولكن يأخذها كأسر، وأن التقييد على الحرية يجب دائما أن يكون استثنائيا..

وتابع الساسي موضحا، بأن تداخل المرجعيات يسمح بلعبة تبني الشيء ونقيضه، فهناك داخل المجتمع من يعتبر الإسلام مُتُنا مغلقا لا يتأثر بشروط الزمان والمكان، وكل مساس بما جاء في هذا المتن هو مغامرة بمصير أمة بكاملها، مشيرا إلى أننا لم نتبن بعد خطة لإصلاح ديني شامل، وتبقى النظرة التقليدية للدين لعبة سياسية في يد أكثر من طرف، والأطراف كلها لا تريد التخلي عنها.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى