الأسبوع الرياضي

رياضة | ما هي حصيلة أكاديميات النوادي الأوروبية المتواجدة بالمغرب ؟

الرباط – الأسبوع

    بعدما استقرت كبريات الأندية العالمية على اختيار المغرب من أجل الاستثمار في مجال التكوين الكروي عن طريق تشييد مدارس وأكاديميات خاصة بالتكوين، من بينها برشلونة وأرسنال وباريس سان جيرمان وجوفنتوس، للاستفادة من السوق المغربية تكريسا لسياسة الانفتاح والقرب، واكتشاف المواهب بأقرب بلد إفريقي لأوروبا، دون أن تخلو الخطوة من البحث عن الربح المادي من خلال الانخراط في المؤسسات التي تحمل صفة التميز والعالمية، وبعد مرور سنوات طويلة على تواجد فروع لأندية أوروبية بالمغرب، يتساءل الشارع الرياضي بالمغرب عن النتائج التي تم تحصيلها من لدن هذه الأكاديميات، وعن دوافع هذا الانتقاء، خاصة بعد مرور أزيد من 10 سنوات على قص شريطها، لكن لم يظهر إلى حدود اللحظة أي لاعب تخرج منها، مما يطرح التساؤل هل المشكلة في التكوين، أم في التدخلات من لدن أطراف خارجية لقبول بعض اللاعبين على حساب الموهوبين ؟

من جانب آخر، برر بعض متتبعي الشأن الرياضي ذلك الأمر بأن الهدف الرئيسي وراء إقامة هذه المدارس بالمغرب راجع بالأساس إلى أغراض تسويقية، بالنظر إلى عدم تمكنها لأزيد من عقد من الزمن على إنتاج لاعبين استعانت بهم أندية كبرى من قبيل جوفنتوس وباريس سان جيرمان وبرشلونة لتعزيز صفوف فريقها الأول، لذلك تحولت مدارس تنقيب الفرق الأوروبية بالمغرب إلى فضاءات للتسويق والترفيه وتغيب عنها المواكبة الجدية، بعدما لم تتمكن من تقديم الإضافة، سواء للاعبين الممارسين بها أو للساحة الكروية الأوروبية، لكونها تركز فقط على توفير ظروف جيدة ومؤمنة لهم، مما قد يشكل بداية جيدة للطفل بخصوص تعوده على أجواء لعب كرة القدم لا غير.

تتمة المقال تحت الإعلان

ففشل مراكز التكوين هذه، يدل على غياب التنسيق مع الجامعة الملكية لكرة القدم والإدارة التقنية الوطنية والعصب الجهوية، وتغليب “سي الكالة” على اللاعبين الموهوبين في مختلف المناطق، عكس ما عليه الأمر في أكاديميات محمد السادس والجيش الملكي والفتح الرباطي، والتي تنعكس إيجابا على المنتخب الوطني بتدعيم صفوفه بلاعبين بين الفينة والأخرى، إضافة إلى مراكز التكوين التابعة للأندية المنتمية إلى القسم الوطني الثاني بمنحهم مواهب للبطولة الاحترافية، بخلاف مدارس التكوين بالمغرب التابعة للفرق الأوروبية التي فشلت في تفريخ لاعبين حتى إلى البطولة الاحترافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى