كواليس الأخبار

إعادة فتح ملف خالد عليوة من زاوية حماية المال العام

الرباط – الأسبوع

    منذ سنة 2013 اختفت قضية خالد عليوة، الوزير الاتحادي السابق، عن الساحة السياسية والقضائية، مما طرح تساؤلات عريضة حول قضيته هل كانت متابعته تصفية لحسابات مع الحزب، أم قضية تتعلق بتدبير المال العام وممتلكات القرض العقاري والسياحي ؟

وقد فوجئ الرأي العام خلال الأسبوع الجاري بتداول قضية خالد عليوة من جديد، بعدما أعلنت المنظمة المغربية لحماية المال العام، عن انتصابها طرفا مدنيا في قضية الوزير السابق والمدير العام السابق للقرض العقاري والسياحي، المعروض ملفه أمام قاضي التحقيق بالغرفة الرابعة باستئنافية الدار البيضاء، مشيرة إلى أنها كلفت المحامي المختار العسولي بهيئة الدار البيضاء، لوضع طلبها لدى النيابة العامة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وقالت المنظمة أن عليوة اعتقل بناء على التحقيقات التي أجرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية حول شبهة قيامه بـ”اختلالات مالية وفساد إداري تضمنها تقرير المجلس الأعلى للحسابات”، وأضافت أن “عليوة استفاد من امتيازات حظي بها رفقة عائلته ومعارفه، حينما سخر موارد الفنادق التابعة للمؤسسة لعائلته وأقاربه، حيث استفاد من أجنحة ملكية كاملة الخدمات لنفسه، وكذا لبعض معارفه، كما سخّر كل خدمات الفنادق عالية التكلفة لأقاربه ومعارفه بشكل مجاني، وعمل أيضا على توظيف العديد من معارفه بمبالغ مالية كبيرة دون أن تكون المؤسسات الفندقية التابعة للبنك في حاجة لذلك، هذا في الوقت الذي فوت فيه العديد من الممتلكات للغير بأثمنة غير حقيقية، وحاز هو نفسه على عقارات في ملكية البنك بأثمنة زهيدة لا توازي الأثمنة المعمول بها في السوق، ويتعلق الأمر بشقتين متجاورتين بالدار البيضاء فوتهما لنفسه دون الموافقة المسبقة لمجلس إدارة البنك”.

وحسب نفس المصدر، فإن “ملف عليوة شبيه بملف آخر يتابع فيه سياسي استقلالي، وهو ملف مشروع الحسن الثاني، الذي كان القيادي عبد الرزاق أفيلال متابعا فيه إلى جانب العامل السابق عبد العزيز العفورة، وأسماء أخرى كبيرة، قبل أن يتم فصل ملف أفيلال، بزعم مرضه، ومن ساعتها، ظل الملف مفتوحا ولم يغلق لحد الآن”.

وتعود قضية عليوة إلى سنة 2012، عندما اعتقل من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للتحقيق معه في قضية “تبديد أموال عمومية”، وحول “اختلالات مالية وفساد إداري” تضمنه تقرير المجلس الأعلى للحسابات، الذي كان يترأسه أحمد الميداوي، حيث غادر السجن في مارس 2013 لحضور جنازة والدته، لكنه لم يعد إلى المؤسسة السجنية منذ تلك الفترة، بعدما تحولت متابعته في حالة اعتقال إلى متابعة في حالة سراح.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتلقى عليوة رسالة تعزية من الملك في وفاة والدته، والتي شكلت نقطة تحول كبيرة بالنسبة لقضيته، خاصة بعد حضور العديد من المسؤولين وكبار رجال الدولة، من أبرزهم عبد الرحمان اليوسفي وإدريس جطو رئيس المجلس الأعلى للحسابات، وأمناء أحزاب سياسية ورؤساء مؤسسات عمومية، لمنزل والدته لتقديم مراسيم العزاء، الأمر الذي فسره متتبعون بأن هناك تغييرا ستعرفه القضية، خصوصا بعدما نال محاميه إدريس لشكر، موافقة المحكمة على طلب السراح.

ودافعت صحافة الاتحاد الاشتراكي عن عليوة معتبرة أن متابعته تدخل ضمن تصفية حسابات ومضايقات، الشيء الذي أكده حميد شباط في لقاء بمعهد الصحافة والإعلام بالدار البيضاء.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى