كواليس الأخبار

تخصيص 20 مليار درهم من خزينة الدولة لأداء تكاليف الاتفاق الاجتماعي

الرباط – الأسبوع

    اعتبر مرصد العمل الحكومي، أن الزيادة التي أقرتها الحكومة في الأجور ضمن الاتفاق الاجتماعي لشهر أبريل الفارط، ستكلف خزينة الدولة أكثر من 20 مليار درهم، أي 2000 مليار سنتيم.

وأشاد المرصد بمخرجات الاتفاق الاجتماعي في دورة أبريل، لأنه شكل إطارا مرجعيا ذا أثر جد إيجابي من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، غير أن تنزيل مقتضيات هذا الاتفاق تحيط به مجموعة من المخاوف، التي قد تعصف به وقد تزيد من منسوب الاحتقان الاجتماعي.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأبرز ذات المصدر، ثلاثة مخاوف كبرى قد تعيق التطبيق السليم لهذا الاتفاق، منها “الانفراد في صياغة وتنزيل إصلاح منظومة التقاعد وقانون الإضراب خارج منطق الإشراك، والانفتاح على كل المكونات المعنية بالأمر، ما قد يوسع دائرة الرفض لهذه الإصلاحات ويزيد من مستويات الاحتقان ويكرس ضعف النقابات كهيئات تمثيلية شرعية لعموم العاملين”، معتبرا أن توقيع الاتفاق الاجتماعي لا يمكنه بأي شكل من الأشكال أن يشكل شيكا على بياض لتنزيل إصلاحات مصيرية بدون تبني مقاربة تشاركية تخلق الإجماع الوطني المطلوب.

وشدد نفس المصدر على ضرورة خلق شروط التوازن بين الحقوق والواجبات، خاصة في قانون الإضراب، لارتباطه الوثيق بالجانب الحقوقي، فهذا القانون يجب أن يشكل منطلقا للتحفيز الإنتاجي على المستوى الاقتصادي، لا لتقييد الحريات النقابية، ولا يجب أن ينتصر لطرف على حساب طرف آخر، بل يجب أن يكرس منطق التوازن الديمقراطي بين الحقوق والواجبات.

وأضاف المصدر نفسه، أن تكلفة إصلاح منظومة التقاعد لا يمكن أن يتحملها العاملون فقط، فمسؤولية ما وقع في منظومة التقاعد يجب أن يتحملها الجميع بدون استثناء، والحكومة مطالبة بإخراج إصلاح عادل اجتماعيا وماليا، وأن تبتعد عن المنطق الرائج حاليا “ما تعطيه الحكومة باليمنى تأخذه باليسرى”، فتكلفة إصلاح التقاعد يجب أن تتحملها الحكومة والعاملون والمشغلون، في أفق إخراج إصلاح دائم ومتوازن ومقبول من طرف الجميع.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى