الأسبوع الرياضي

رياضة | أزمة تشريع القوانين الرياضية تعود للواجهة

الرباط الأسبوع

    تجدد الحديث عن القوانين المؤطرة للعبة كرة القدم في المغرب، فبعد مرور سنوات عديدة على تطبيق نظام الاحتراف على البطولة الوطنية بقسميها، ظهرت ثغرات على قانون 30.09 المؤطر لنظام كرة القدم الوطنية، الأمر الذي استوجب تدخل المختصين في المجالين القانوني والرياضي لإعادة تفكيك نصوص هذا القانون، ومحاولة إصلاح الأعطاب التي خرج بها إلى حيز الوجود، لمسايرة تطلعات الكرة المغربية تماشيا مع إنجازات المنتخبات الوطنية.

في هذا الإطار، اجتمع الباحثون في القانون الرياضي والمختصين في المجالين ذاتهما بالمعهد الملكي لتكوين الأطر بسلا، من أجل دراسة وتحليل القانون 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، واقتراح مجموعة من التوصيات التي من شأنها المساهمة في ضبط وتوجيه القانون نحو النهوض بالقطاع الرياضي، لا سيما بعد فشله فيما يتعلق بالشركات الرياضية، التي أبان فيها المسيرون الرياضيون للأندية المغربية بعدهم عن كل ما هو احترافي في مجال التدبير الرياضي، مما نتج عنه خلل في منظومة التسيير وأدخل أندية في أزمة مالية لن تستطيع الخروج منها.

تتمة المقال تحت الإعلان

وقد جاء هذا اللقاء العلمي من أجل تحقيق غاية الإطار التشريعي في المجال الرياضي على مستوى التدبير والتأطير، وذلك لتفادي تداخل المهام، خاصة وأن المملكة فتحت مجموعة من الأوراش في مجال البنية التحتية والتكوين، بالنظر إلى كونها مقبلة على احتضان العديد من التظاهرات الرياضية الكبرى على غرار كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030 في كرة القدم، الأمر الذي يستدعي إطارا تشريعيا يصاحب هذه الأوراش من خلال إيجاد الحلول التي من شأنها المساهمة في النهوض بالقطاع الرياضي بالمغرب.

كما حاول المتدخلون في هذا اليوم الدراسي، تسليط الضوء على النظام القانوني للرياضة بالمغرب، من خلال رصد التحديات والآفاق، والوقوف على تطور التشريع الرياضي بالمغرب بين متطلبات الحركة الرياضية والقوانين، والحكامة المؤسساتية ودورها في تطوير الرياضة الوطنية، وخصوصيات التحكيم الرياضي في ضوء القانون 30.09 ومرسومه التطبيقي، وخصوصية الرياضة في القانون 30.09، وذلك للأهمية التي يكتسيها في جميع المجالات لتنظيم العلاقات والمهام بين مختلف المتدخلين، لأنه في المجال الرياضي الوطني يضطلع الإطار التشريعي بدور محوري، لكن تشوبه بعض النواقص التي يهدف هذا اليوم الدراسي إلى تشخيصها من خلال تحليل ودراسة القانون 30.09.

الملاحظ في الكرة المغربية المتعلقة بالبطولة الوطنية، هو اقتحام أشخاص لمجال التدبير الرياضي لا تربطهم أي علاقة بالأندية التي يسيرونها، وهو ما اتضح جليا في الموسم المنصرم، بعد تورط عدد من رؤساء النوادي في قضايا فساد، مما يستدعي وضع شروط جديدة يستوجب توفرها في المسير الرياضي، كما هو الحال مع فريقي نهضة بركان والفتح الرباطي، اللذين يجسدان التسيير الاحترافي، نظرا للنتائج التي يتحصلون عليها، وخلو ذمتهما المالية من الديون رغم محدودية مداخيلهما وعدم توفرهما على قاعدة جماهيرية تشفع لهما في الحصول على مداخيل مالية تلبي احتياجاتهما في مجال التعاقدات.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى