كواليس دولية

دروس وزير الخارجية الصيني في القضية الفلسطينية والصراع مع أمريكا وحرب إيران وإسرائيل

الرباط – الأسبوع

    أكد وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، على ضرورة تصحيح الظلم التاريخي الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني في أسرع وقت، باعتباره حلا جذريا للصراع في غزة، حيث أثبتت هذه المحنة مجددا أن عدم تمكن الشعب الفلسطيني من الحصول على حقوقه الوطنية المشروعة منذ زمن طويل، هو المصدر للقضية الفلسطينية وجوهر قضية الشرق الأوسط، مضيفا أنه “لا يمكن الخروج النهائي من دوامة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإزالة التربة التي تغذي الأفكار المتطرفة والكراهية بشكل جذري، وإحلال السلام الدائم في المنطقة، إلا من خلال إعادة العدالة للشعب الفلسطيني وتنفيذ حل الدولتين بشكل حقيقي، وتسوية الهواجس الأمنية المشروعة لكافة الأطراف سياسيا”.

وقال الوزير الصيني في حوار مع شبكة “الجزيرة”، أن الصين تحرص على العمل مع المجتمع الدولي ودول الشرق الأوسط، لتعزيز التضامن والتعاون، والدعم الثابت للقضية العادلة للشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المشروعة، والدعم الثابت لدفع المصالحة بين الفصائل الفلسطينية عبر الحوار، والدعم الثابت لفلسطين في الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، واسترجاع الشعب الفلسطيني لدولته، داعيا إلى عقد مؤتمر دولي للسلام بمشاركة أوسع ومصداقية أكثر وفاعلية أكبر، ووضع الجدول الزمني وخارطة الطريق لتنفيذ حل الدولتين، بما يدفع إلى إيجاد حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية في أسرع وقت، ويحقق التعايش السلمي بين فلسطين وإسرائيل.

تتمة المقال تحت الإعلان

وبخصوص العلاقات الصينية الأمريكية، أكد وزير الخارجية الصيني، أن “الفهم الخاطئ من الجانب الأمريكي تجاه الصين ما زال قائما، وسياسته الخاطئة لاحتواء الصين مازالت جارية في الفترة الأخيرة، حيث واصلت أمريكا استمالة حلفائها لتأجيج الأوضاع في البحار الإقليمية والإسراع بتشكيل منظومة احتواء الصين، وتشديد العقوبات الأحادية الجانب وفرض الحصار التكنولوجي على الصين، مشيرا إلى أن العلاقات الصينية الأمريكية لن ترجع إلى ما كانت عليه، غير أنه يجب عليها، بل ويمكنها بكل تأكيد أن تتطور نحو مستقبل أجمل، كما أن الجانب الصيني على استعداد للعمل مع الجانب الأمريكي من أجل التعاون القائم على الكسب المشترك وتحقيق إنجازات تخدم مصلحة العالم.

ودعا الوزير يانغ يي، الجانب الأمريكي، إلى عدم النظر دائما إلى العالم من منظور الحرب الباردة أو بعقلية اللعبة الصفرية، وألا يقول شيئا ويفعل شيئا آخر دائما، منبها إلى أن عيون شعوب دول العالم ثاقبة والشعوب في الشرق الأوسط على دراية أكثر بمن يقف في الجانب الصحيح للتاريخ والعدالة، وأن ما تأتي به الصين للعالم هو التعاون والتنمية والاستقرار والكسب المشترك.

واعتبر المسؤول الصيني أن التصعيد الأخير بين إيران وإسرائيل أحدث تجسيدا لامتداد تداعيات الصراع في غزة، منبها من خطورة خروج الأوضاع في المنطقة عن السيطرة، داعيا الأطراف المعنية إلى الحفاظ على الهدوء وضبط النفس تفاديا للمزيد من التصعيد للأوضاع المتوترة، وأن الجانب الصيني سيواصل بذل الجهود لتعزيز السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والمساهمة في تهدئة الأوضاع.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى