جهات

مؤشرات فشل الأسواق النموذجية في سطات

هراوي نورالدين. سطات

    أصبحت الأسواق النموذجية بمدينة سطات، والتي تم إنجازها بهدف الحد من ظاهرة انتشار الباعة المتجولين واحتلال الملك العمومي، عبارة عن مشاريع فاشلة بعدما غادرها الجميع، وأصبحت أبوابها مغلقة.

وحسب مصادر محلية، فقد تأكد بالملموس أن مشاريع الأسواق النموذجية التي اعتمدتها عمالة سطات سابقا في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من أجل تنظيم الباعة المتجولين و”الفراشة” والأسواق العشوائية، في فضاءات منظمة، ذهبت ميزانياتها الباهظة التي صرفت عليها بملايين الدراهم، في مهب الريح، دون أن تحل مشكل الفوضى والعشوائية التي تشهدها المدينة قبل تدشينها وانطلاق العمل بها، رغم المجهودات المبذولة من قبل السلطات المحلية، لكن دون جدوى حيث تحولت بناياتها إلى ما يشبه الأطلال وتحولت المدينة إلى فوضى عارمة، تقول ذات المصادر.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويعتبر ملف الأسواق النموذجية من المشاريع الفاشلة المرتبطة بتعاقب المجالس المنتخبة بالمدينة من طرف الجهات المختصة والسلطات المحلية، نتيجة عدم القدرة على التطبيق الصارم للقانون، بعدما أصبحت مكانة أعوان السلطة تفوق سلطة رؤسائهم، وهم المتحكمون أصلا في زمام الأمور بلغة الواقع، توضح نفس المصادر، مما شجع على تناسل الأسواق العشوائية، إذ بمجرد أن يبادر بعض رجال السلطة الترابية إلى تحريك هذا الملف الشائك أو اتخاذ مبادرات أو خطوات لتحرير الملك العمومي، حتى يجدوا أنفسهم معرضين لانتقادات عبر مقالات في مواقع استرزاقية يتحكم فيها بعض الأعوان(..)، من أجل أن تستمر الحالة كما هي عليه، وهذا ما حال دون تحقيق الأسواق النموذجية للأهداف التي من أجلها أنجزت بتمويل من العمالة.

وحسب فعاليات محلية، فإن هذه الأسواق التي هي بتمويل من أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لم تعد تغري التجار والمستفيدين الذين فضلوا مغادرتها، فأصبحت شبه فارغة، حيث حمل السكان والفعاليات المتتبعة للشأن المحلي، مسؤولية ذلك إلى المجالس المنتخبة وإلى السلطات المحلية السابقة التي ساهمت في هجرة معاكسة للباعة المتجولين، الذين فضلوا ممارسة أنشطتهم التجارية فوق أرصفة الشوارع عوض الإدماج والرجوع إلى أماكنهم الأصلية في ظل غياب حسن التدبير والمراقبة الصارمة، على حد تعبير المصادر ذاتها.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى