جهات

الرباط | هل تطبع الجدية عمل مجلس العاصمة ؟

في انتظار "بزوغ" القرار الأول للرئيسة الجديدة

الرباط – الأسبوع

 

    إن أي قرار لن يكون بقوته التشريعية إلا إذا أقره مجلس الجماعة في دورة من دوراته وأشرت عليه السلطات المختصة.. هذا النوع من القرارات هو الذي ننتظره من رئيسة المجلس الجماعي، فتيحة المودني، يحمل في طياته الخير والسعادة للرباطيين، فلحد الآن ومنذ زمان تقاطرت القرارات في كل الدورات وكانت تفيض بالخيرات على المنتخبين، زيادة في عدد سيارات الخدمة، تجديد الهواتف، تحسين التعويضات، تعميم امتيازات الأسفار، وغير ذلك، فأين هي قرارات إسعاد الرباطيين وكلها تكفل بها المشروع الملكي؟ ماذا قدمتم أيها المنتخبون لناخبيكم الذين منحوكم السلطة الجماعية والتشريعية والحكومية، وزادوكم أموال الضرائب ودعموكم بالممتلكات التي تجنون منها مبالغ طائلة ترصدونها في التسيير الإداري المحض؟ ماذا قدمتم لنا وقد نسيتم أنكم في خدمة الساكنة وليس في القيام بأمور إدارية تصريفها موكول لأعوان مجلسكم، فلحد الساعة كل خدماتكم برسوم إجبارية يؤديها لكم الرباطيون، فأين هي الخدمة إن كانت مؤداة ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

هي إذن معاملة بالمقابل، وكل المجالس تستفيد من مداخيل ما ندفعه مقابل “خدماتها”، لذلك عنونا هذا المقال بـ”انتظار بزوغ القرار الأول للرئيسة الجديدة” لعله يحمل في طياته الأمل في تفعيل هذه “الخدمة” بمعناها النضالي، والدفاع وتمثيل الرباطيين وتسهيل مأمورياتهم في كل المجالات، وتذويب مشاكلهم والاستماع لتظلماتهم وطرح قضاياهم للنقاش.. “خدمة” يكون المنتخب أيا كان وضعه الانتخابي رهن إشارة ناخبيه لحل كل الإشكاليات الإدارية التي تعترضهم وجعلهم يثقون في الممارسة السياسية، ويؤمنون أشد الإيمان بأن هذه الممارسة منفذ إلى دوائر القرار للتقرير في كيفية مساعدة الرباطيين، وليس كما هو شائع، للانتفاع الشخصي لبعض المنتخبين وبعض الجمعويين والممتهنين المتحملين لأعباء الصدح بخوالج المقهورين التواقين إلى العدالة الاجتماعية والنهضة الاقتصادية الشاملة لكل الناس.

فكيف يمكن انتزاع هذا القرار الذي طال انتظار تنفيذه عقودا، من المندوبين عنا بقوة الدستور، وإلزامية القانون الجماعي لإدخال الفرحة على قلوب القاطنين بالعاصمة؟

انتزاعه ممكن، بل واجب إذا أصبحت الرئيسة، التي ترأس مجلس الجماعة وتسير وتبرمج دوراته وتنفذ قراراته وتقود إدارته، ملهمة أفكاره وموجهة نقاشاته وكابحة انزلاقاته، ومروضة بارعة للوصول إلى قرار ما.. هذه هي أهم الصفات المفروض توفرها في الرئيسة، وأبرزها وأحسنها وأعظمها، التجرد من غرور سلطة الرئاسة التي تحرق صاحبها آجلا أو عاجلا، والنزول إلى الأرض بالتساوي مع باقي الأعضاء حتى في نوعية مقاعد الجلسات، تكون بدون ميزة تميزها عن بعضها، ولا في قمع التدخلات أو منع الاستقبالات أو الاستحواذ على الظهور الإعلامي أو الرسمي بمفردها، وأن تتحول طواعية من رئيسة مجلس إلى حكمة بين مكوناته، معارضة وأغلبية.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويبقى الرباطيون يتساءلون عمن يدبر شؤونهم ويسير أمورهم بعقلانية وذكاء؟ لا جواب مادام المجلس نفسه تائه في متاهات خلافاته(..).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى